رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً: معرفة بك وبحدودك وأحكامك.
لِسانَ صِدْقٍ: ثناء حسنا، والثناء الحسن: هو اجتماع الأمم عليه، ولقد أجاب الله دعوته، فكل أمة تتمسك به وتعظمه، وفيه دليل على الترغيب في العمل الصالح الذي يكسب الثناء الحسن، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا [مريم: 96] أي: حبا في قلوب عباده وثناء حسنا.
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ: قرّبت وأدنيت.
فَكُبْكِبُوا: ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب وهو الإلقاء على الوجه، بتكرير معناه، والأصل: كبّبوا، فأبدل الباء الوسطى كافا استثقالا لاجتماع الباءات.
الْأَرْذَلُونَ: أهل الضّعة والخساسة، وقيل: السّفلة كالحاكة والأساكفة، والمعنى: فقراء الناس وضعفاؤهم، وإنما بادروا للاتباع قبل غيرهم لصعوبة انقياد الأغنياء لاستيلاء الرئاسة عليهم والأنفة عن الانقياد للغير.
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً: احكم بيننا بما يستحقه كل واحد منا، أي:
أنزل العقوبة والهلاك بهم، بدليل قوله:"ونجني"أي: مما ينزل بهم، والفتاحة أي:
الحكومة والفتّاح: الحاكم، سمي به لفتحه المغلق من الأمور.
رِيعٍ: ما ارتفع من الأرض، جمع ريعة، والريع: الطريق، والمعنى الإجمالي للآية والله أعلم: أتبنون بكل طريق بنيانا تجعلونه مكانا للهو واللعب، وتسمونه استراحة، وأنتم تعملون به أعمالا تعرضكم لسخط الرب، تعبثون بالمارة، وقيل: هو عبث العشّارين بأموال من يمر بهم.
مَصانِعَ: حصونا مشيدة، وقال أبو عبيدة: يقال لكل بناء: مصنعة، وهي بلغة اليمن القصور العالية.
بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ البطش: العسف قتلا بالسيف وضربا بالسوط.
طَلْعُها هَضِيمٌ الطّلعة: هي التي تطلع من النخلة كنصل السيف في جوفها شماريخ القنو؛ والقنو: اسم للخارج من الجذع كما هو بعرجونه وشماريخه، والهضيم:
اللطيف الرقيق، وقيل: هو المنضم في وعائه قبل أن يظهر.
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ فرهين: فرحين بطرين، وقرئ: فارهين أي: حاذقين، والفره: شدة الفرح أو المرح.
مِنَ الْمُسَحَّرِينَ: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب، وهو من السّحر وهو الرئة، أي: رئة تأكل وتشرب مثلنا، قال:
ونسحر بالطعام وبالشراب