نافية. دُعاؤُكُمْ إياه في الشدائد، فيكشفها، أو عبادتكم له تعالى، فإن شرف الإنسان وكرامته بالمعرفة والطاعة، وإلا فهو وسائر الحيوانات سواء. فَقَدْ كَذَّبْتُمْ أي كيف يعبأ بكم وقد كَذَّبْتُمْ الرسول والقرآن. فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً أي سوف يكون العذاب وجزاء التكذيب ملازما لكم في الآخرة حتى يقذفكم في النار، بعد ما يحلّ بكم في الدنيا، فقتل منهم يوم بدر سبعون. وجوابدلّ عليه ما قبله، أي لولا دعاؤكم لم يبال بكم.
سبب النزول:
نزول الآية (68) :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ:
أخرج الشيخان عن ابن مسعود قال: سألت
رسول الله صلّى الله عليه وسلم، أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندّا، وهو خلقك» ، قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك» ، قلت: ثم أي؟ قال: «أن تزاني حليلة جارك» فأنزل الله تصديقها: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ الآية.
وأخرج الشيخان عن ابن عباس: أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، ثم أتوا محمدا صلّى الله عليه وسلم، فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة؟ فنزلت: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إلى قوله: غَفُوراً رَحِيماً. ونزل: قُلْ: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ الآية [الزمر 39/ 53] .
سبب نزول الآية (70) :
إِلَّا مَنْ تابَ: أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس قال: لما أنزلت في الفرقان: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ، وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ الآية، قال مشركو أهل مكة: قد قتلنا النفس بغير حق، ودعونا مع الله إلها آخر، وأتينا الفواحش، فنزلت: إِلَّا مَنْ تابَ الآية.
المناسبة: