بِقَدْرِ الْكَدَّ تُكْتَسَبُ الْمَعَالِيْ ... وَمَنْ طَلَبَ الْعُلاَ سَهِرَ اللَّيَالِيْ
والمعنى: أي أولئك المتصفون بصفات الكمال، الموسومون بفضائل الأخلاق والآداب، يجزون المنازل الرفيعة والدرجات العالية بصبرهم على فعل الطاعات، واجتنابهم للمنكرات، ويبتدرون فيها بالتحية والإكرام، ويلقون التوقير والاحترام، فلهم السلام وعليهم السلام، ونحو الآية: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) } ، ثم بين أن هذا النعيم دائم لهم لا ينقطع، فقال: {خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) } ؛ أي: مقيمين فيها, لا يظعنون، ولا يموتون، حسنت منظرًا وطابت مقيلًا ومنزلًا.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وحفص عن عاصم، والحسن وشيبة وأبو جعفر وأبو بكر {يلقون} بضم الياء وفتح اللام والقاف المشددة، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وطلحة ومحمد اليماني {يَلْقون} بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف.