فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325716 من 466147

وفي"البيضاوي": وتوحيد {إِمَامًا} لدلالته على الجنس وعدم اللبس، كقوله: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} ، أو لأنه مصدر في أصله، أو لأن المراد: واجعل كل واحد منا إمامًا، أو لأنهم كنفس واحدة لاتحاد طريقتهم واتفاق كلمتهم. وقيل: جمع آثم كصائم وصيام، فيكون من المقلوب، والمعنى: واجعل المتقين لنا إمامًا، واجعلنا مقتدين مؤتمين بهم. قال بعضهم: وفي هذا دليل على أن الرئاسة في الدين مطلوبة مرغوب فيها. والمعنى؛ أي: والذين يسألون الله أن يخرج من أصلابهم من يطيعه ويعبده وحده لا شريك له، وصادق الإيمان إذا رأى أهله قد شاركوه في الطاعة قرت بهم عينه، وسر قلبه، وتوقع نفعهم له في الدنيا حيًا وميتًا، وكانوا من اللاحقين به في الآخرة، ويسألون أيضًا أن يجعلهم أئمة يقتدى بهم في إقامة مراسم الدين بما يفيض عليهم من واسع العلم، وبما يوفقهم إليه من صالح العمل. روى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له، وعلم ينتفع به من بعده، وصدقة جارية".

والخلاصة: أنهم طلبوا من ربهم أمرين: أن يكون لهم من أزواجهم وذرياتهم من يعبدونه، فتقر بهم أعينهم في الدنيا والآخرة، وأن يكونوا هداة مهتدين، دعاة إلى الخير، آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر.

وقرأ ابن عامر وابن كثير ونافع وحفص عن عاصم: {وَذُرِّيَّاتِنَا} على الجمع، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر وطلحة: {وذريتنا} : على الإفراد، وقرأ ابن مسعود وأبو حيوة وأبو الدرداء وأبو هريرة: {قُرّات} : على الجمع، والجمهور على الإفراد.

تنبيه: وإعادة الموصول في المواضع السبعة مع كفاية ذكر الصلات بطريق العطف على صلة الموصول الأول للإيذان بأن كل واحد مما ذكر في حيز صلة الموصولات المذكورة وصف جليل على حدته، له شأن خطير حقيق بأن يفرد له موصوف مستقل، ولا يجعل شيء من ذلك تتمة لذلك، وتوسط العاطف بين الصفة والموصوف لتنزيل الاختلاف العنواني منزلة الاختلاف الذاتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت