فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325674 من 466147

وفي ذكر وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً إشارة إلى ارتباط الكلام عن التوحيد والشرك بموضوع النذير والقرآن، وهي المواضيع الثلاثة التي تحدثت عنها المقدمة، ولم يبق عندنا في المقطع إلا مجموعة واحدة مبدوءة بقوله تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً وفيها أوامر للبشير النذير، وفيها البشارة لمن يستحقون البشارة، وهكذا فإن السورة بعد أن أقامت الحجة على أن هذا القرآن من عند الله، وأقامت الحجة على أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفندت الشرك، وأقامت الحجة على التوحيد تتحدث في مجموعتها الأخيرة عن مضمون محور السورة: التبشير والإنذار كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ إن محمدا البشير النذير الذي بعث والناس أمة واحدة في الكفر يخاطب في المجموعة الأخيرة بتبيان مهمته وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً يؤمر أن يقوم بحق الإنذار والتبشير فلنستعرض المجموعة الأخيرة.

تفسير المجموعة الخامسة

وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً للمؤمنين وَنَذِيراً أي منذرا للكافرين مبشرا بالجنة لمن أطاع الله، ونذيرا بين يدي عذاب شديد لمن خالف أمر الله، وإذ تحددت مهمته أنه مبشر ومنذر، يؤمر هاهنا ثلاثة أوامر، كما يؤمر في آخر السورة أمرا رابعا.

الأمر الأول:

قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ أي من أجرة أطلبها منكم على البلاغ وهذا الإنذار، إنما أفعل ذلك ابتغاء وجه الله تعالى: إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا أي طريقا ومسلكا ومنهجا، يقتدي فيها بما جئت به والمعنى: لا أسألكم على التبليغ أجرا إلا فعل من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا. أي أجري أن تسلكوا سبيل الله بالإيمان والطاعة والصدقة والنفقة فذلك أجري لأن الله يأجرني عليه.

الأمر الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت