يلاحظ أن هذه المجموعة بدأت بقوله تعالى: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا.
وختمت بقوله تعالى: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً. وفي الوسط ورد قوله تعالى: وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً وما سوى ذلك كان كلاما عن مظاهر قدرة الله وعنايته، تأمل صلة ذلك بالمقدمة:
بعد أن ذكرت المقدمة إنزال القرآن على الرسول لينذر به قالت:
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً وقد جاءت هذه المجموعة لتبين أن الله وحده هو الخالق، وأنه الذي يملك النفع والضر، وأنه الذي يملك الموت والحياة والنشور، وأن من يعبد غيره إنما يعبد هواه، وأن هؤلاء خاطئون إذ يعبدون ما لا ينفعهم ولا يضرهم، وإنهم إذ يعبدون غير الله يظاهرون على الله مع أنه خالقهم وخالق كل شيء.