فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325661 من 466147

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ أي التوراة كما آتيناك القرآن، فلست بدعا من الرسل، وليس إنزال الكتاب عليك بدعا من الإنزال وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً أي نبيا مؤازرا، ومؤيدا وناصرا وهو بشر، ولم نجعل له وزيرا من الملائكة كما تتوهمون. قال النسفي: والوزارة لا تنافي النبوة، فقد كان يبعث في الزمن الواحد أنبياء،

ويؤمرون أن يؤازر بعضهم بعضا

فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أي فرعون وقومه، كما أرسلناك يا محمد للناس جميعا، وقد كفروا وأشركوا، وحرفوا وبدلوا، وكذبوا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً أي أهلكناهم إهلاكا عجيبا. إذ التدمير هو الإهلاك بأمر عجيب، وكما دمر الله فرعون وقومه لتكذيبهم، كذلك دمر قوم نوح وعادا وثمود وأصحاب الرس وغيرهم؛ لتكذيبهم، فليحذر هؤلاء أن يصيبهم ما أصاب أولئك

وَقَوْمَ نُوحٍ أي ودمرنا قوم نوح لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ بالطوفان بسبب التكذيب وَجَعَلْناهُمْ أي وجعلنا إغراقهم أو قصتهم

لِلنَّاسِ آيَةً أي عبرة يعتبرون بها وَأَعْتَدْنا أي وهيأنا لِلظَّالِمِينَ أي لكل من اتصف بالظلم عَذاباً أَلِيماً أي النار

وَعاداً أي ودمرنا عادا وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ سنرى من هم في الفوائد وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً أي وأهلكنا أمما بين ذلك المذكورين كثيرا لا يعلمها إلا الله، أرسل إليهم رسل، فكذبوهم فأهلكوا

وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ أي بينا لهم الحجج، ووضحنا لهم الأدلة وأزحنا الأعذار عنهم، وبينا له القصص العجيبة من قصص الأولين وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً أي أهلكنا إهلاكا أفلا يتعظ هؤلاء بما حدث لأولئك، وقد أنذرناهم كما أنذرنا أولئك، وبعثنا لهم رسولا كما بعثنا لأولئك، وضربنا لهم الأمثال كما ضربنا لأولئك، ثم هم يرون من آثار تعذيبنا ما هو مرأى مشاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت