فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325657 من 466147

{مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي} : ما استفهامية، والعبنى: أَيُّ عبءٍ يعبأُ بكم ربي، وأَى اعتداد يعتد بكم؟ تقول: ما عبأْت به، أَي: ما اكترثت.

{لِزَامًا} : لازمًا ثابتًا لا ينفك.

التفسير

77 - {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ... } الآية.

في هذه الآية أَمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأَن يبين للناس أَن الفائزين بتلك النعماءِ الجليلة التي يتنافس فيها إِنما نالوها بما عدد من محاسنهم ولولاها لم يعتد بهم أَصلًا.

والمعنى: قل يا رسول الله لعامة الخلق - مشركين ومؤمنين - مشافهًا لهم: {مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي} أَي عَبْءِ، ولا يكترث بكم أَي اكتراث، وأَنتم العبيد الضعفاء، والمخلوقون الفقراءُ، لولَا دعاؤكم وعبادتكم ربكم، فإِنكم ما خلقتم إلاَّ لعبادته مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ. إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُوالْقُوَّةِ الْمَتِينُ} .

وقوله: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ} معناه: فقد كذب الكافرون منكم، وإِذا كان التكذيب حالهم مع قيام الحجة عليهم فسوف يكون العذاب لازمًا ثابتًا لهم.

واختار غير واحد أَن الآية كلها خطاب لكفار قريش، والمعنى على هذا قل لهؤُلاء المشركين: ما يعبأُ بكم ربي لولا دعاؤه إِياكم إلى التوحيد تقويمًا لوجودكم، وتنظيمًا لسلوككم، وارتفاعًا بأَعمالكم عن العبث، حتى لا تكونوا هملًا كالبهائم تسيرون لغير غاية، وتعملون لغير هدف، وتنتهون إلى النار، فقد كذبتم مع قيام الحجة عليكم فكان العذاب لزامًا لكم ما بقيتم على كفركم.

وهكذا: تنتهي سورة الفرقان، وقد تضمنت آياتها تصنيف الخلق إلى صنفين: صنف كذب وأغرق في الكفر، والعناد، ومعارضة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقال: القرآن أَساطير الأَوليين، وعاب أَن يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشرا يأْكل الطعام ويمشى في الأَسواق، واقترح نزول الملائكة أَو رؤية الله تعالى وعارض نزول القرآن مُنجَّما، وعَمِىَ بصره وطمست بصيرته عن تدبر آيات الله في كونه؛ فاستحق عذاب جهنم خالدا فيها ساءت مستقرًا ومقاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت