فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325565 من 466147

قُلْ يا محمد ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي جملة مستأنفة من عبأت الجيش عبوا أي رتبتهم وهيئتهم كذا في النهاية يعني ما يهييكم لدخول الجنة لَوْلا دُعاؤُكُمْ أباه بالاستغفار وقيل لولا عبادتكم وقيل لولا إيمانكم وقيل لولا دعاؤه إياكم أي الإسلام فإذا أمنتم هياكم لدخول الجنة وقيل ما يعبؤا من العبا بمعنى الثقل يعني ما يرى ربكم لكم وزنا وقدرا ولا يعتد بكم لولا دعاؤكم أي عبادتكم وطاعتكم إياه فإن شرف الإنسان وكرامته بالمعرفة والطاعة والا فهو كالانعام بل هو أضل سبيلا أو لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام فإذا أمنتم ظهر لكم قدر وقيل معناه ما يعبؤكم ولا يعتدبكم أي يخلقكم لولا عبادتكم وطاعتكم يعني انه خلقكم لعبادته كما قال ما خلقت الجنّ والانس الّا ليعبدون وقال البغوي هذا قول ابن عباس ومجاهد وقيل معناه ما يبالى بكم وهذا المعنى ماخوذ من الثقل والوزن والقدر فإن الشيء الثقيل ذا القدر والوزن يبالى به فقيل معناه ما يبالى بمغفرتكم ربى لولا دعاؤكم معه الهة وما يفعل بعذابكم لولا شرككم كما قال الله تعالى ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وأمنتم وقيل معناه ما يبالى بعذابكم لولا دعاؤكم إياه في الشدائد كما يدل عليه قوله تعالى فإذا ركبوا في الفلك دعو الله مخلصين له الدّين وقيل معناه ما خلقكم ربكم وله إليكم حاجة وليس لكم في جنبه تعالى قدر الا ان تسئلوه فيعطيكم وتستغفروه فيغفر لكم فما على هذه الوجه نافية وان جعلتها استفهامية فحلها النصب على المصدر كانّه قيل أي عبا يعبؤا بكم فَقَدْ كَذَّبْتُمْ خطاب لكفار مكة يعني ان الله دعاكم بالرسول إلى توحيده وعبادته فقد كذّبتم الرسول فلم تجيبوا فكيف يهيكم لدخول الجنة أو فكيف يكون لكم عنده وزن وقدر أو فكيف يبالى بعذابكم أو فكيف لا يبالى بمغفرتكم فَسَوْفَ يَكُونُ تكذيبكم لِزاماً أي لازما لكم فلا ترزقون التوبة حتى تجازى أعمالكم أو المعنى يكون جزاء تكذيبكم لازما لكم يحيق بكم لا محالة أو اثره لازما بكم حتى يكبكم في النار وقال ابن عباس لزاما يعني موتا وقال أبو عبيدة هلاكا وقال ابن زيد قتالا وقال ابن جرير عذابا دائما لازما وهلاعا مفنيا يلحق بعضكم ببعض قال البغوي اختلفوا فيه فقال قوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت