لكم انا وجدنا هذا شاهد زور فاحذروه فإن كان من العرب أرسل إلى مسجد قومه اجمع ما كانوا فقال للرسول مثل ما قال في المرة والأولى وكذا روى ابن أبي شيبة عن شريح وقال ابن جريح المراد
بشهادة الزور الكذب مطلقا وقيل معنى الآية لا يحضرون مجالس الكذب فإن مشاهدة الباطل شركة فيه فلا يجوز ان يسمع قصة فيها أباطيل أو يقرأ شعرا كذلك قال مجاهد يعني لا يحضر أعياد المشركين وقيل المراد به النوح وقال قتادة لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم وقال محمد بن الحنفية لا يشهدون اللغو والغناء قال ابن مسعود العناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع قال البغوي واصل الزور تحسين الشيء ووضعه على خلاف صفته فهو تمويه الباطل بما يوهم انه حق قلت الزور في اللغة الليل قال الله تعالى تزاور عن كهقهم وفى الكذب ميل من الحق إلى الباطل وكذا في كل لغو وفى القاموس الزور بالضم الكذب والشرك بالله وأعياد اليهود والنصارى والرئيس ومجلس الغناء وما يعبد من دون الله والقوة قلت وهذه الآية يصلح كل ما ذكر من المعاصي الا الرئيس والقوة وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً عطف على لا يشهدون الزّور فهما صلتان لموصول واحد والأظهر في وجه اشتراكهما ان يراد بالزور المعاصي كلها وبالشهود الحضور وباللغو أيضا المعاصي كلها كما قال الحسن والكلبي والمعنى الّذين لا يحضرون مجالس المعاصي باختيارهم وإذا مروا هناك اتفاقا مروا كراما مسرعين معرضين غير مقبلين عليه يقال كرم فلان عما يشينه إذا تنزّه وأكرم نفسه عنه وقال مقاتل معنى الآية وإذا سمعوا من الكفار الشتم والأذى اعرضوا واصفحوا وهو رواية ابن جريج عن مجاهد نظيره وإذا سمعوا اللّغو اعرضوا عنه قال السدى هي منسوخة باية القتال قلت بل هي غير منسوخة إذ القتال منته بإعطاء الجزية ولا يجوز القتال بالشتم والأذى.