فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325557 من 466147

وَمَنْ تابَ عن الشرك والمعاصي بتركها والندم عليها والاستغفار وَعَمِلَ صالِحاً بتلافى ما فرط أو خرج عن الشرك والمعاصي ودخل في الطاعة فَإِنَّهُ يَتُوبُ أي يرجع إِلَى اللَّهِ مَتاباً لا إلى غيره فحق عليه تعالى ان يثيبه ويبدل سيئاته بالحسنات وهذه الجملة معترضة معطوفة على معترضة سابقة وهي قوله تعالى ومن يفعل ذلك يلق أثاما والجملتان وقعتا بين الموصولات التي هي صفات مارحة لعباد الرحمن الأولى منهما لبيان عقاب المسيئين المفهومين من قوله تعالى والّذين لا يدعون إلى آخره والثانية منهما لبيان عاقبة التوابين للذكورين في الاستثناء قيل التنكير في متابا للتعظيم والترغيب إلى التوبة لئلا يتحد الشرط يعني انه يتوب إلى الله متابا مرضيا عند الله ماحيا للعقاب محصلا للثواب وقيل معناه فإنه يرجع إلى الله أي إلى ثوابه مرجعا حسنا وهذه تعميم بعد تخصيص - وقال البغوي قال بعض أهل العلم هذه الآية في التوبة عن غير ما ذكر في الآية الأولى من القتل والزنى يعني من تاب ورجع عن الشرك وادي الفرائض فمن لم يقتل ولم يزن فإنه يتوب إلى الله أي يعود إليه بعد الموت متابا حسنا يفضل على غيره ممن قتل وزنى ثم تاب. فالتوبه الأولى أي الشرط أعني قوله ومن تاب معناها رجع عن الشرك والثانية أي الجزاء أعني فانّه يتوب إلى الله متابا معناها رجع إلى الله للحزاء والمكافاة فافترقا. وقال بعضهم هذه الآية في التوبة عن جميع المعاصي ومعناه ومن أراد التوبة وعزم عليها فليتب لوجه الله فقوله يتوب إلى الله متابا خبر بمعنى الأمر أي ليتب إلى الله وقيل معناه فليعلم ان توبته ومصيره إلى الله. قلت وعلى تقدير كون المراد بقوله تعالى يبدّل الله سيّئاتهم التائبين الذين صدر عنهم بعض الأمور التي لم يتزن بميزان الشرع لغلبة السكر والمحبة فبدل الله سيئاتهم حسنات لأجل مجبتهم جاز أن يكون المراد بالتائبين في هذه الآية عباد الله الصالحين الذين لم يصدر عنهم شئ من تلك الأمور يعني من رجع عن جميع ما كره الله ولم يعملوا شيئا منها ولو يغلبة المحبة والسكر فإنه يتوب إلى الله متابا احسن من الأولين وهم أصحاب الصحو من الأولياء كالنقسبندية الذين هم على هيئة أصحاب رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت