فاستغفروه حتى صاروا مهبطا لكمال الرحمة بحيث لو لم يذنبوا لم يصيروا بهذه المثابة فعلى هذا صار عصيانهم الذي كان سببا للعقاب سببا للثواب ولو بتوسط الندم والتوبة من هاهنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والّذى نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء يقوم يذنبون فيستغفرون الله ويغفر لهم
رواه مسلم من حديث أبي هريرة وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم استغفروا لماعز بن مالك لقد تاب توبة لو قسمت بين امة لوسعتهم - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد حين سبّ الأمرأة الغامدية مهلا يا خالد فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له - رواه مسمر في قصة ماعز والغامدية عن بريدة وهذا ما قيل معصية أولها غفلة وآخرها ندامة خير من طاعة أولها عجب وآخرها رؤية ثانيهما ان الغائصين في بحار المحبة قد يصدر منهم امور لا يتزن بميزان الشرع ككلمات الشح والسماع والوجد ورهبانية ابتدعوها يجعل الله تعالى هذه الأمور الصادرة منهم كلها حسنات لصدورها عن محبة صرفة ومن هاهنا قال العارف الرومي مثنوى
هر چهـ گيرد علتى علت شود ... كفر گيرد كاملى ملت شود
كار پاكان را قياس از خود مگير ... گر چهـ ماند در نوشتن شير شير
او بدل گشت وبدل شد كار أو ... لطف گشت ونور شد هر نار او