وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً فقال هذا وصف ليلهم وخص البيتوتة لأن العبادة بالليل أشق وابعد من الرياء وأوفق للقلب باللسان ولأن النهار خص لنوع اخر من العبادة وهو انهم يجاهدون في سبيل الله لا يخافون في الله لومة لائم ويصاحبون خيار الناس للتعليم والتعلم والإرشاد والاسترشاد قوله لربهم متعلق بسجّدا وهو جمع ساجد وقياما جمع قائم أو مصدر اجرى مجراه وتأخير القيام المروي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل - رواه البيهقي في شعب الإيمان وعن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أفضل الصلاة بعد المفروضة صلوة في جوف الليل - رواه أحمد وعن أبي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بقيام الليل فإنه داب الصالحين قبلكم وهو قربة إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم. رواه الترمذي وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة يضحك الله إليهم الرجل إذا قام بالليل يصلى والقوم إذا صفوا في الصلاة والقوم
إذا صفوا في قتال العدو - رواه البغوي في شرح السنة قال البغوي قال ابن عباس من صلى بعد العشاء الآخرة ركعتين أو أكثر فقد بات لله ساجدا وقائما. وعن عثمان بن عفان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى العشاء في جماعة كان كقيام تصف ليلة ومن صلى الفجر في جماعة كان كقيام ليلة. رواه أحمد ومسلم في الصحيح.