فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30946 من 466147

قوله: (والْجُمْلَة) أي جملة (الذي خلقكم) (أخرجت مخرج

المقرر عندهم)أي عند المخاطبين يعني بطَريق الوصف فإنه يقتضي علم المخاطب

ولذا قَالُوا إن الْإخْبَار بعد العلم بها أوصاف والأوصاف قبل العلم بها إخبار، ويرد عليه

أن صاحب الكَشَّاف أشار في قَوْله تَعَالَى: (هُدًى للْمُتَّقينَ الَّذينَ يُؤْمنُونَ بالْغَيْب)

إلى أن المتقين إن حمل عَلَى الْمَعْنَى الشرعي فإن جعل خطابًا لمن

عرف تفصيله كانت الصّفَة مادحة، وإلا كانت كاشفة فيفهم منه أن الأوصاف قبل العلم

بها قد تكون أوصافا والاعتذار بأنه اللهم إلا أن يخص الأوصاف في عرفهم بغير

الكاشفة ليس بتام فإن كلامهم مطلق ولا قرينة للتَقْييد، ولو قيل مراده إن الصلات لا بد

من كونها معلومة الانتساب إلَى الموصول عند المخاطب ولذا يعرف الموصول بما فيها

من العهد واشترط فيها الخبرية والمخاطبون هنا المشركون إما خاصة أو لكونهم

داخلين تحت الخطاب لكان أسلم من تلك المناقشة فأجاب أولا بقوله(إما

لاعترافهم به كما قال)وهو الظَّاهر الراجح لدلالته عليه قَوْلُه تَعَالَى:(ولئن سألتهم من

خلقهم ليقولن اللَّه)وهذا يدل عَلَى اعترافهم بخلقهم وقَوْلُه تَعَالَى:

(ولئن سألتهم من خلق السَّمَاوَات والْأَرْض) إلَى هنا (ليقولن الله)

وهذا دليل عَلَى اعترافهم بأنه تَعَالَى خالق من قبلهم وفيه نوع رمز

إلى أن الْمُرَاد بمن قبلهم السَّمَاوَات والْأَرْض كما اختاره مَوْلَانَا خسرو وقد عرفت أن

الظَّاهر أن الأمم السالفة والأصول الْمَاضية كما يؤيده التَّعْبير بالَّذينَ.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: والْجُمْلَة أخرجت مخرج المقرر عندهم أي وجملة (خلقكم) الواقعة صلة

الذي أخرجت مخرج ما هُوَ ثابت مقرر معلوم عندهم. وجه إخراجها مخرج المقرر هُوَ إيقاعها صلة

الذي فإن الصلات لا بد أن تكون معلومة الانتساب عند المخاطب إلَى الموصول وكَذَلكَ الصفات.

قوله. أو لتمكنهم من العلم به فجعل القدرة عَلَى العلم بأن الله خالقهم علما له فلما كان ذلك

معلومًا عندهم حَقيقَة أو كان والمعلوم أخرج مخرج التأنيث المقرر عندهم حيث جعل صلة الذي.

قوله: عَلَى إقحام الموصول الثاني والأصل والَّذينَ قبلكم فأقحم الموصول الثاني وهو من بين

الَّذينَ وصلته التي هي قبلكم فصار بعد الإقحام مثل ما قيل والَّذينَ الَّذينَ قبلكم فإِنَّ الَّذِينَ الثاني فيه مثل

يتم الثاني المقحم بين الْمُضَاف أعني تم الأول والْمُضَاف وهو عندي في قول جرير وتمام البيت:

لا يَلْقَيَنَّكُمُ في سَوْءَةٍ عُمَرُ

أي في مكروه وعمر هُوَ رجل تيمي وذلك أنه أراد أن [يهجو] جريرا فقال جرير لقبيلة عمر لا

تتركوا عمر يهجوني فيصيبكم شَرّي. قال صاحب الكَشَّاف وهي قراءة زيد بن علي (والَّذينَ من قبلكم)

وهي قراءة مشكلة ووجهها عَلَى إشكالها أن يقال أقحم الموصول الثاني بين الأول وصلته

تأكيدا كما أقحم جرير في قوله: يا تَيْمُ تَيْمَ عَديٍّ لا أَبا لَكُمُ. تيم الثاني بين الأول وما أُضيف إليه نقل

الطيبي عن صاحب الكَشَّاف أنه قال. فإن قيل يا تيم كلام [مفيد] بنفسه فجاز وقوع تيم الثاني تأكيدًا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت