فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308635 من 466147

أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أي يتدبروا القرآن الدال على صدق النبي صلّى الله عليه وسلم، ليعلموا أنه الحق من ربهم، بإعجاز لفظه ووضوح مدلوله أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ من الرسول والكتاب، أو من الأمن من عذاب الله، فلم يخافوا كما خاف آباؤهم الأقومون كإسماعيل وأعقابه، فآمنوا به وكتبه ورسله وأطاعوه أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ بالأمانة والصدق، وحسن الخلق، وكمال العلم، مع عدم التعلم، إلى غير ذلك من صفات الأنبياء فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ دعواه.

أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ أي جنون، فلا يبالون بقوله، وكانوا يعلمون أنه أرجحهم عقلا، وأتقنهم نظرا. والاستفهام للتقرير بالحق، من صدق النبي صلّى الله عليه وسلم، ومجيء الرسل للأمم الماضية، ومعرفة رسولهم بالصدق والأمانة، وأن لا جنون به بَلْ للانتقال جاءَهُمْ بِالْحَقِّ أي القرآن المشتمل على التوحيد وشرائع الإسلام. وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ لأنه يخالف شهواتهم وأهواءهم، فلذلك أنكروه، وإنما قيد الحكم بالأكثر لوجود أناس منهم تركوا الإيمان خشية توبيخ قومه، لا لكراهته للحق.

وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ أي لو اتبع القرآن ما يستهوون، بأن كان في الواقع آلهة شتى، أو ما يهوونه من الشريك والولد لله لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ أي خرجت عن نظامها المشاهد بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ القرآن الذي فيه ذكرهم وشرفهم وفخرهم ووعظهم.

خَرْجاً أجرا أو جعلا على أداء الرسالة فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ أي أجره وثوابه ورزقه خير وأبقى وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ أفضل من أعطى وآجر.

صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ طريق قويم لا عوج فيه وهو دين الإسلام لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ بالبعث والثواب والعقاب عَنِ الصِّراطِ الطريق لَناكِبُونَ عادلون عن طريق الرشاد، فإن خوف الآخرة أقوى البواعث على طلب الحق وسلوك طريقه.

ضُرٍّ جوع أصابهم بمكة سبع سنين لَلَجُّوا تمادوا فِي طُغْيانِهِمْ ضلالتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت