ووزن استكان استفعل أي انتقل من كون إلى كون كما تقول: استحال انتقل من حال إلى حال، وقول من زعم أن استكان افتعل من السكون وأن الألف إشباع ضعيف لأن الإشباع بابه لشعر كقوله:
أعوذ بالله من العقراب ... الشائلات عقد الأذناب
ولأن الإشباع لا يكون في تصاريف الكلمة، ألا ترى أن من أشبع في قوله:
ومن ذم الزمان بمنتزاح ...
لا تقول انتزاح ينتزيح فهو منتزيح، وأنت تقول: استكان يستكين فهو مستكين ومستكان ومجيء مصدره استكانة يدل على أن الفعل وزنه استفعل كاستقام استقامة، وتخالف {استكانوا} و {يتضرعون} في الصيغة فلم يكونا ماضيين ولا مضارعين.
قال الزمخشري: لأن المعنى محناهم فما وجدت منهم عقيب المحنة استكانة، وما من عادة هؤلاء أن يستكينوا ويتضرعوا حتى يفتح عليهم باب العذاب الشديد.
والملبس: الآيس من الشر الذي ناله.
وقرأ السلمي {مبلسون} بفتح اللام. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}