فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30710 من 466147

{مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار} [الجمعة: 5] ووقود النار سطوعها وارتفاع لهبها، وأوقدتها أنا واستوقدتها أيضاً. والنار جوهر لطيف مضيء حارّ محرق، والنور ضوءها وضوء كل نير واشتقاقها من نار ينور إذا نفر، لأن فيها حركة واضطراباً والإضاءة فرط الإنارة {جعل الشمس ضياء والقمر نوراً} [يونس: 5] وهي فِي الآية متعدية، ويحتمل أن تكون غير متعدية، مسندة إلى ما حوله، والتأنيث للحمل على المعنى، لأن ما حول المستوقد أماكن وأشياء، أو يستتر فِي الفعل اللازم ضمير النار ويجعل إشراق ضوء النار حوله بمنزلة إشراق النار نفسها على أن"ما"مزيدة أو موصولة فِي معنى الأمكنة، و"حوله"نصب على الظرف، وتأليفه للدوران والإطافة، والعام حول لأنه يدور. وجواب"لما ذهب الله بنورهم"فالضمير يعود إلى الذي استوقد نظراً إلى المعنى، كما أن الضمير فِي"حوله"راجع إليه من حيث اللفظ. وقيل: الأولى أن يقال: جوابه محذوف مثل {فلما ذهبوا به} لما فيه من الوجازة مع الإعراب عن الصفة التي حصل عليها المستوقد بما هو أبلغ من الذكر فِي أداء المعنى، كأنه قيل: فلما أضاءت ما حوله كان ما كان من حصولهم خابطين فِي ظلام متحيرين خائبين فيها بعد الكدح فِي إحياء النار. ثم إن سائلاً كأنه يسأل: ما بالهم قد أشبهت حالهم حال هذا المستوقد؟ فقيل له: ذهب الله بنورهم أي بنور المنافقين، وعلى هذا يحتمل أن يكون الذي مفرداً، ويمكن أن يكون بدلاً من جملة التمثيل على سبيل البيان أي مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً، وكمثل الذي ذهب الله بنورهم. ومعنى إسناد الفعل إلى الله أنه إذا أطفئت النار بسبب سماوي كريح أو مطر فقد أطفأها الله وذهب بنور المستوقد، أو يكون المستوقد مستوقد نار لا يرضاها الله. ثم إما أن تكون ناراً مجازية كنار الفتنة والعداوة للإسلام، وتلك النار، متقاصرة مدة اشتعالها وإضاءتها، فمنافعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت