فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30702 من 466147

فجعل من اهتدى بهداه واستنار بنوره بصيرا حيا فِي ظل يقيه من حر الشبهات والضلال والبدع والشرك، مستنيرا بنوره، والآخر أعمى ميتا فِي حر الكفر والشرك والضلال منغمسا فِي الظلمات.

وقال تعالى {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإِيمَانُ} الآية، وقد اختلفوا فِي مفسر الضمير من قوله تعالى {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً} فقيل هو الإيمان لكونه أقرب المذكورين، وقيل هو الكتاب فإنه النور الذي هدى به عباده.

قال شيخنا: والصواب أنه عائد على الروح المذكور فِي قوله تعالى {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا} الآية، فسمى وحيه روحا لما يحصل به من حياة القلوب والأرواح التي هي الحياة فِي الحقيقة، ومن عدمها فهو ميت لا حي، والحياة الأبدية السرمدية فِي دار النعيم هي ثمرة حياة القلب بهذا الروح الذي أوحى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم فمن لم يحيا به فِي الدنيا فهو ممن له جهنم لا يموت فيها ولا يحي، وأعظم الناس حياة فِي الدور الثلاث دار الدنيا، ودار البرزخ ودار الجزاء، أعظمهم نصيبا من الحياة بهذا الروح. وسماه روحا فِي غير موضع من القرآن كقوله تعالى {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ} .

وقال تعالى {يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ}

وسماه نورا لما يحصل به من استنارة القلوب وإضاءتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت