فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295414 من 466147

وما ذكره هنا من الامتنان على الخلق بتعليمه صنعة الدروع ليقيهم بها من بأس السلاح تقدم إيضاحه في سورة"النحل"في الكلام على قوله تعالى {وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} [النحل: 81] الآية.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} الظاهر فيه أن صيغة الاستفهام هنا يراد بها الأمر ، ومن إطلاق الاستفهام بمعنى الأمر في القرآن قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العداوة والبغضآء فِي الخمر والميسر وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَعَنِ الصلاة فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91] أي انتهوا. ولذا قال عمر رضي الله عنه: انتهينا يا رب. وقوله تعالى: {وَقُلْ لِّلَّذِينَ أُوتُواْ الكتاب والأميين أَأَسْلَمْتُمْ} [آل عمران: 20] الآية ، أي أسلموا. وقد تقرر في فن المعاني: أن من المعاني التي تؤدي بصيغة الاستفهام: الأمر ، كما ذكرنا.

وقوله {شَاكِرُونَ} شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته ، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. ومادة"شكر"لا تتعدى غالباً إلا باللام ، وتعديتها بنفسها دون اللام قليلة ، ومنه قول أبي نخيلة:

شكرتك إن الشكر حبل من التقى... وما كل من أوليته نعمة يقضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت