فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295404 من 466147

أن الحديث منقطع ، وأن حيان المذكور مجهول ليست بصحيحة.

وأما دعواه عدم رجوع ابن عباس لقول سعيد بن جبير: إنه لم يرجع عن القول بإباحة ربا الفضل فقد قدمنا الروايات الواردة برجوعه مستوفاة في سورة"البقرة"عن جماعة من أصحابه ، ولا شك أنها أولى من قول سعيد بن جبير. لأنهم جماعة وهو واحد ، ولأنهم مثبتون رجوعه وهو نافيه ، والمثبت مقدم على النافي. وأما شواهد حديث حيان المذكور الدال على أن الربا في كل ما يكال ويوزن فمنها ما قدمنا في سورة"البقرة"من حديث أنس وعبادة بن الصامت عند الدارقطني: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما وزن مثل بمثل إذا كان نوعاً واحد ، وما كيل فمثل ذلك. فإذا اختلف النوعان فلا بأس به"وقد قدمنا في سورة"البقرة"قول الشوكاني: إن حديث أنس وعبادة هذا أشار إليه ابن حجر في التلخيص ولم يتكلم عليه ، وفي إسناده الربيع بن صبيح وثقه أبو زرعة وغيره ، وضعفه جماعة ، وقد أخرج هذا الحديث البزار أيضاً. ويشهد لصحته حديث عبادة المذكور أولاً وغيره من الأحاديث انتهى منه كما تقدم. وفي هذا الحديث المذكور دليل واضح على أن كل ما يكال أو يوزن فيه الربا وإن سخر الظاهرية ممن يقول بذلك ، ومن شواهد حديث حيان المذكور الحديث المتفق عليه. قال البخاري في صحيحه في (كتاب الوكالة) : حدثنا عبدالله بن يوسف ، أخبرنا مالك عن عبدالمجيد بن سهيل بن عبدالرحمن بن عوف ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاً على خيبر فجاءهم بتمر جَنِيبٍ ، فقال:"أَكُلُّ تمر خيبر هكذا"؟ فقال: إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصَّاعين ، والصَّاعين بالثلاثة ، فقال:"لا تفعل بع الجميع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيباً"، وقال في الميزان مثل ذلك. انتهى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت