وأما قول ابن حزم: إنه مجهول فقد قدمنا مناقشة السبكي له في تكملة المجموع ، وأنه قال: فإن أراد ابن حزم أنه مجهول العين فليس بصحيح ، بل هو رجل مشهور ، روي عنه حديث الصرف هذا روح بن عبادة ، ومن جهته أخرجه الحاكم ، وذكره ابن حزم وإبراهيم بن الحجاج الشامي ، ومن جهته رواه ابن عدي ويونس بن محمد ، ومن جهته رواه البيهقي وهو حيان بن عبيد الله بن حيان بن بشر بن عدي بصري ، سمع أبا مجلز لاحق بن حميد والضحاك وعن أبيه ، وروى عن عطاء وابن بريدة ، روى عنه موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم ، وأبو داود وعبيدالله بن موسى ، عقد له البخاري وابن أبي حاتم ترجمة فذكر كل منهما بعض ما ذكرته. وله ترجمة في كتاب ابن عدي كما أشرت إليه ، فزال عنه جهالة العين. وإن أراد جهالة الحال فهو قد رواه من طريق إسحاق بن راهويه فقال في إسناده: أخبرنا روح قال: حدثنا حيان بن عبيد الله ، وكان رجل صدق. فإن كانت هذه الشهادة له بالصدق من روح بن عبادة فروح محدث نشأ في الحديث ، عارف به ، مصنف متفق على الاحتجاج به ، بصري بلدي للمشهور له فتقبل شهادته له. وإن كان هذا القول من إسحاق بن راهويه فناهيك به ، ومن يثني عليه إسحاق! وقد ذكر ابن أبي حاتم حيان بن عبيد الله هذا ، وذكر جماعة من المشاهير ممن رووا عنه وممن روى عنهم ، قال: إن سأل أباه عنه فقال: صدوق ا ه من تكملة المجموع كما قدمناه في سورة"البقرة". والذي رأيت في سنن البيهقي الكبرى: أن الراوي عن حيان المذكور في إسناده له إبراهيم بن الحجاج ، وقال صاحب الجوهر النقي: وحيان هذا ذكره ابن حيان في الثقات من أتباع التابعين. وقال الذهبي في الضعفاء: جائز الحديث. وقال عبدالحق في أحكامه: قال أبو بكر الزار: حيان رجل من أهل البصرة مشهور وليس به بأس. وقال فيه أبو حاتم: صدوق. وقال بعض المتأخرين فيه: مجهول. ولعله اختلط عليه بحيان بن عبيد الله المروي ، وبما ذكر تعلم أن دعوى ابن حزم