فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295400 من 466147

قال الحاكم في (المستدرك) : حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ، ثنا الحسن بن مكرم روح بن عبادة ، ثنا حيان بن عبيدالله العدوي قال: سألت أبا مجلز عن الصرف فقال: كان ابن عباس رضي الله عنهما لا يرى به بأساً زماناً من عمره ما كان منه عيناً يعني يداً بيد ، فكان يقول: إنما الربا في النسيئة. فلقيه أبو سعيد الخدري فقال: يا ابن عباس ، ألا تتقي الله إلى متى تؤكل الناس الربا؟ أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم وهو عند زوجته أم سلمة:"إني لأشتهي تمر عجوة"فبعثت صاعين من تمر إلى رجل من الأنصار فجاء بدل صاعين صاع من تمر عجوة. فقامت فقدمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه أعجبه ، فتناول تمرة ثم أمسك فقال:"من أين لكم هذا"؟ فقالت أم سلمة: بعثت صاعين من تمر إلى رجل من الأنصار فأتانا بدل صاعين هذا الصاع الواحد ، وها هو ، كل ، فألقى التمرة بين يديه فقال:"ردوه لا حاجة لي فيه. التمر بالتمر ، والحنطة بالحنطة ، والشعير بالشعير ، والذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، يداً بيد ، عيناً بعين ، مثلاً بمثل فمن زاد فهو رباً"ثم قال"كذلك ما يكال ويوزن أيضاً"إلى آخره.

ثم قال الحاكم رحمه الله: هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة. وهذا الحديث الذي قال الحاكم إنه صحيح الإسناد ، فيه التصريح بأن ما يكال ويوزن يباع مثلاً بمثل ، يداً بيد. وقد قدمنا مراراً أن الموصولات من صيغ الغموم لعمومها في كل ما تشمله صلاتها.

فأبو حنيفة مثلاً القائل بالربا في الأشنان متمسك بظاهر هذا الحديث. فهو أقرب إلى ظاهر النص من الظاهرية المستهزئين به الزاعمين أنه بعيد في ذلك عن النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت