فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295387 من 466147

أحدها رد القياس الصحيح ، ولا سيما النصوص على علته التي يجري عليها مجرى التنصيص على التعميم باللفظ ، ولا يتوقف عاقل في أن قول النَّبي صلى الله عليه وسلم لما لعن عبدالله خماراً على كثرة شربه للخمر:"لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله"بمنزلة قوله: لا تلعنوا كل من يحب الله ورسوله. وفي قوله:"إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس"بمنزلة قوله: ينهيانكم عن كل رجس. وفي أن قوله تعالى: {إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: 145] : نهى عن كل رجس. وفي أن قوله في الهرة:"ليست بنجس لأنها من الطوافين عليكم والطوافات". بمنزلة قوله: كل ما هو من الطوافين عليكم والطوافات فإنه ليس بنجس ، ولا يستريب أحد في أن من قال لغيره: لا تأكل من هذا الطعام فإنه مسموم نهي له عن كل طعام كذلك ، وإذا قال: لا تشرب هذا الشراب فإنه مسكر فهو نهي له عن كل مسكر. ولا تتزوج هذه المرأة فإنها فاجرة ، وأمثال ذلك الخطأ.

الثاني تقصيرهم في فهم النصوص. فكم من حكم دل عليه النص ولم يفهموا دلالته عليه. وسبب هذا الخطأ حصرهم الدلالة في مجرد ظاهر اللفظ دون إيمائه وتنبيهه ، وإشارته وعرفه عند المخاطبين. فلم يفهموا من قوله تعالى: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} [الإسراء: 23] ضرباً ولا سباً ولا إهانة غير لفظة:"أُفٍّ"فقصروا في فهم الكتاب كما قصروا في اعتبار الميزان الخطأ.

الثالث تحميل الاستصحاب فوق ما يستحقه ، وجزمهم بموجبه لعدم علمهم بالناقل. وليس عدم العلم علماً بالعدم.

وقد تنازع الناس في الاستصحاب ، ونحن نذكر أقسامه ، ثم شرع رحمه الله يبين أقسام الاستصحاب ، وقد ذكرنا بعضها في سورة"براءة"وجعلها هو رحمه الله ثلاثة أقسام ، وأطال فيها الكلام.

والمعروف في الأصول أن الاستصحاب أربعة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت