فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295325 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: عبارات أهل الأصول في الشبه الذي هو المسلك السادس من مسالك العلة عند المالكية والشافعية ، كلها تدور حول شيء واحد ، وهو أن الوصف الجامع في قياس الشبه يشبه المناسب من وجهه ، ويشبه الوصف الطردي من جهة أخرى. وقد قدمنا في سورة"مريم"أن المناسب هو الوصف الذي تتضمن إناطة الحكم به مصلحة من جلب نفع أو دفع ضر ، والطردي هو ما ليس كذلك ، إما في جميع الأحكام وإما في بعضها: ولا خلاف بين أهل الأصول في أن ما يسمى بغلبة الأشباه لا يخرج عن قياس الشبه. لأن بعضهم يقول إنه داخل فيه ، وهو الظاهر. وبعضهم يقول هو بيعنه لا شيء آخر. وغلبة الأشبه هي إلحاق فرع متردد بين أصلين بأكثرهما شبهاً به. كالعبد فإنه متردد بين أصلين لشبهه بكل واحد منهما. فهو يشبه المال لكونه يباع ويشترى ويوهب ويورث إلى غير ذلك من أحوال المال. ويشبه الحر من حيث إنه إنسان ينكح ويطلق ويثاب ويعاقب ، وتلزمه أوامر الشرع ونواهيه. وأكثر أهل العلم يقولون: إن شبهه بالمال أكثر من شبهه بالحر. لأنه يشبه المال في الحكم والصفة معاً أكثر مما يشبه الحر فيهما.

فمن شبهه بالمال في الحكم كونه يباع ويشترى ويورث ، ويوهب ويعار ، ويدفع في الصداق والخلع ، ويرهن إلى غير ذلك من التصرفات المالية.

ومن شبهه بالمال في الصفة كونه تتفاوت قيمته بحسب تفاوت أوصافه جودة ورداءة. كسائر الأموال. فلو قتل إنسان عبداً لآ×ر لزمته قيمته نظراً إلى أن شبهه بالمال أغلب. وقال بعض أهل العلم: تلزمه ديته كالحر زعماً منه أن شبهه بالحر أغلب ، فإن قيل: بأي طريق يكون هذا النوع الذي هو غلبة الأشباه من الشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت