فقوله"قاسها"يعني قدر عمقها بالميل. والآسي: الطبيب ، والنطاسي (بكسر النون وفتحها) : الماهر بالطب: والغثيثة (بثائين مثلثتين) : مدة الجرح وقيحه ، وما فيه من لحم ميت. والوهي: التخرق والتشقق. والهزوم: غمز الشيء باليد فيصير فيه حفرة كما يقع في الورم الشديد.
وتعريف القياس المذكور في اصطلاح أهل الأصول كثرت فيه عبارات الأصوليين ، مع مناقشات معروفة في تعريفاتهم له. واختار غير واحد منهم تعريفه بأنه: حمل معلوم على معلوم. أي إلحاقه به في حكمه لمساواته له في علة الحكم.
وهذا التعريف إنما يشمل القياس الصحيح دون الفاسد. والتعريف الشامل للفاسد: هو أن تزيد على تعريف الصحيح لفظة عند الحامل. فتقول: هو إلحاق معلوم في حكمه لمساواته له في علة الحكم عند الحامل ، فيدخل الفاسد في الحد مع الصحيح ، كما أشار إليه صاحب مراقي السعود بقوله معرفاً للقياس:
بحمل معلوم على ما قد علم... للاستوا في علة الحكم وسم
وإن ترد شموله لما فسد... فزد لدى الحامل والزيد أسد
ومعلوم أن أركان القياس المذكور أربعة: وهي الأصل المقيس عليه ، والفرع المقيس ، والعلة الجامعة بينهما ، وحكم الأصل المقيس عليه.
فلو قسنا النَّبيذ على الخمر فالأصل الخمر ، والفرع النَّبيذ ، والعلة الإسكار ، وحكم الأصل الذي هو الخمر التحريم. وشروط هذه الأركان الأربعة ، والبحث فيها مستوفى في أصول الفقه ، فلا نطيل به الكلام هنا.
واعلم أن القياس المذكور ينقسم بالنظر إلى الجامع بين الفرع والأصل إلى ثلاثة أقسام:
الأول قياس العلة.
والثاني قياس الدلالة.
والثالث قياس الشبه.