فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295319 من 466147

، وقوله:"الدية على العاقلة". وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد ولكن لما تلقتها الكافة عن الكافة غنوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد لها. فكذلك حديث معاذ لما احتجوا به جميعاً غنوا عن طلب الإسناد له انتهى منه. وحديث عمرو بن العاص وأبي هريرة الثابت في الصحيحين شاهد له كما قدمنا ، وله شواهد غير ذلك ستراها إن شاء الله تعالى.

المسألة الثالثة

اعلم أن الاجتهاد الذي دلت عليه نصوص الشرع أنواع متعددة:

(منها) الاجتهاد في تحقيق المناط ، وقد قدمنا كثيراً من أمثلته في"الإسراء".

(ومنها) الاجتهاد في تنقيح المناط ، ومن أنواعه: السبر ، والتقسيم ، والإلحاق بنفي الفارق.

واعلم أن الاجتهاد بإلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به قسمان:

الأول الإلحاق بنفي الفارق ، وهو قسم من تنقيح المناط كما ذكرناه آنفاً. ويسمى عند الشافعي القياس في معنى الأصل ، وهو بعينه مفهوم الموافقة. ويسمى أيضاً القياس الجلي.

والثاني من نوعي الإلحاق هو القياس المعروف بهذا الاسم في اصطلاح أهل الأصول.

أما القسم الأول الذي هو الإلحاق بنفي الفارق فلا يحتاج فيه إلى وصف جامع بين الأصل والفرع وهو العلة. بل يقال فيه: لم يوجد بين هذا المنطوق به وهذا المسكوت عنه فرق فيه يؤثر في الحكم البتة فهو مثله في الحكم. وأقسامه أربعة: لأن المسكوت عنه إما أن يكون مساوياً للمنطق به في الحكم ، أو أولى به منه ، وفي كل منهما إما أن يكون نفي الفارق بينهما مقطوعاً به أو مظنوناً. فالمجموع أربعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت