فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295300 من 466147

وقرئ {والطير} بالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي والطير مسخرات ، وقيل: على العطف على الضمير في {يُسَبّحْنَ} ومثله جائز عند الكوفيين ، وقوله تعالى: {وَكُنَّا فاعلين} تذييل لما قبله أي من شأننا أن نفعل أمثاله فليس ذلك ببدع منا وإن كان بديعاً عندكم.

{وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ} أي عمل الدرع وأصله كل ما يلبس ، وأنشد ابن السكيت.

البس لكل حالة لبوسها...

أما نعيمها وإما بوسها

وقيل: هو اسم للسلاح كله درعاً كان أو غيره ، واختاره الطبرسي وأنشد للهذلي يصف رمحاً:

ومعي لبوس للبئيس كأنه...

روق بجبهة ذي نعاج محفل

قال قتادة: كانت الدروع قبل ذلك صفائح فأول من سردها وحلقها داود عليه السلام فجمعت الخفة والتحصين ، ويروى أنه نزل ملكان من السماء فمرا به عليه السلام فقال أحدهما للآخر: نعم الرجل داود إلا أنه يأكل من بيت المال فسأل الله تعالى أن يرزقه من كسبه فألان له الحديد فصنع منه الدرع.

وقرئ {لَبُوسٍ} بضم اللام {لَكُمْ} متعلق بمحذوف وقع صفة للبوس ، وجوز أبو البقاء تعلقه بعلمنا أو بصنعة.

وقوله تعالى: {لِتُحْصِنَكُمْ} متعلق بعلمنا أو بدل اشتمال من {لَكُمْ} بإعادة الجار مبين لكيفية الاختصاص والمنفعة المستفادة من لام {لَكُمْ} والضمير المستتر للبوس ، والتأنيث بتأويل الدرع وهي مؤنث سماعي أو للصنعة.

وقرأ جماعة {ليحصنكم} بالياء التحتية على أن الضمير للبوس أو لداود عليه السلام قيل أو التعليم ، وجوز أن يكون لله تعالى على سبيل الالتفات ، وأيد بقراءة أبي بكر عن عاصم {لنحصنكم} بالنون ، وكل هذه القراءات بإسكان الحاء والتخفيف.

وقرأ الفقيمي عن أبي عمرو ، وابن أبي حماد عن أبي بكر بالياء التحتية وفتح الحاء وتشديد الصاد ، وابن وثاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت