فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295299 من 466147

وأكثر الأخبار تساعد أن الذي ظفر بحكم الله تعالى في هذه الواقعة هو سليمان عليه السلام ، وما ذكر لا يخلو مما فيه نظر فانظر وتأمل {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودُ الجبال} شروع في بيان ما يختص بكل منهما عليهما السلام من كراماته تعالى إثر ذكر الكرامة العامة لهما عليهما السلام {يُسَبّحْنَ} يقدسن الله تعالى بلسان القال كما سبح الحصا في كف رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعه الناس ، وكان عند الأكثرين يقول: سبحان الله تعالى ، وكان داود عليه السلام وحده يسمعه على ما قاله يحيى بن سلام ، وقيل: يسمعه كل أحد ، وقيل: بصوت يظهر له من جانبها وليس منها وهو خلاف الظاهر وليس فيه من إظهار الكرامة ما في الأول بل إذا كان هذا هو الصدا فليس بشيء أصلاً ؛ ودونه ما قيل إن ذلك بلسان الحال ، وقيل: {يُسَبّحْنَ} بمعنى يسرن من السباحة.

وتعقب بمخالفته للظاهر مع أن هذا المعنى لم يذكره أهل اللغة ولا جاء في آية أخرى وأو خبر سير الجبال معه عليه السلام.

وقيل: إسناد التسبيح إليهن مجاز لأنها كانت تسير معه فتحمل من رآها على التسبيح فأسند إليها وهو كما ترى.

وتأول الجبائي.

وعلي بن عيسى جعل التسبيح بمعنى السير بأنه مجاز لأن السير سبب له فلا حاجة إلى القول بأنه من السباحة ومع هذا لا يخفى ما فيه ، والجملة في موضع الحال من {الجبال} أو استئناف مبين لكيفية التسخير و {مَّعَ} متعلقة بالتسخير ، وقال أبو البقاء: بيسبحن وهو نظير قوله تعالى: {فَضْلاً ياجبال أَوّبِى مَعَهُ} [سبأ: 10] والتقديم للتخصيص ويعلم منه ما في حمل التسبيح على التسبيح بلسان الحال وعلى ما يكون بالصدا {والطير} عطف على {الجبال} أو مفعول معه ، وفي الآثار تصريح بأنها كانت تسبح معه عليه السلام كالجبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت