فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295286 من 466147

وقيل: كانت تسير معه حيث سار ، والظاهر وقوع التسبيح منها بالنطق خلق الله فيها الكلام كما سبح الحصى في كف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسمع الناس ذلك ، وكان داود وحده يسمعه قاله يحيى بن سلام.

وقيل: كل واحد.

قال قتادة: {يسبحن} يصلين.

وقيل: يسرن من السباحة.

وقال الزمخشري: كما خلقه يعني الكلام في الشجرة حين كلم موسى انتهى.

وهو قول المعتزلة ينفون صفة الكلام حقيقة عن الله تعالى.

وقيل: إسناد التسبيح إليهن مجاز لما كانت تسير بتسيير الله حملت من رآها على التسبيح فأسند إليها ، والأكثرون على تسبيحهن هو قول سبحان الله.

وانتصب {والطير} عطفاً على {الجبال} ولا يلزم من العطف دخوله في قيد التسبيح.

وقيل: هو مفعول معه أي يسبحن مع الطير.

وقرئ {والطيرُ} مرفوعاً على الابتداء والخبر محذوف أي مسخر لدلالة سخرنا عليه ، أو على الضمير المرفوع في {يسبحن} على مذهب الكوفيين وهو توجيه قراءة شاذة.

وقال الزمخشري: فإن قلت: لم قدمت {الجبال} على {الطير} ؟ قلت: لأن تسخيرها وتسبيحها أعجب وأدل على القدرة ، وأدخل في الإعجاز لأنها جماد والطير حيوان ناطق انتهى.

وقوله: ناطق إن عنى به أنه ذو نفس ناطقة كما يقولون في حد الإنسان أنه حيوان ناطق فيلزم أن يكون الطير إنساناً ، وإن عنى أنه متكلم كما يتكلم الإنسان فليس بصحيح وإنما عنى به مصوّت أي له صوت ، ووصف الطير بالنطق مجاز لأنها في الحقيقة لا نطق لها.

وقوله {وكنا فاعلين} أي فاعلين هذه الأعاجيب من تسخير الجبال وتسبيحهنّ والطير لمن نخصه بكرامتنا {وعلمناه صنعة لبوس لكم} اللبوس الملبوس فعول بمعنى مفعول كالركوب بمعنى المركوب ، وهو الدرع هنا.

واللبوس ما يلبس.

قال الشاعر:

عليها أسود ضاريات لبوسهم ...

سوابغ بيض لا يخرّقها النبل

قال قتادة: كانت صفائح فأول من سردها وحلقها داوود فجمعت الخفة والتحصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت