فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294369 من 466147

أنه في نفسه ضياء وذكر. أو وآتيناهما بما فيه من الشرائع والمواعظ ضياء وذكرا. وعن ابن عباس رضي الله عنهما:"الفرقان: الفتح"، كقوله (يَوْمَ الْفُرْقانِ) * [الأنفال: 41] وعن الضحاك: فلق البحر. وعن محمد ابن كعب: المخرج من الشبهات. وقرأ ابن عباس:"ضياء"، بغير واو: وهو حال عن الفرقان. و"الذكر": الموعظة، أو ذكر ما يحتاجون إليه في دينهم ومصالحهم. أو الشرف.

(الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ) [الأنبياء: 49] .

محل (الَّذِينَ) جرّ على الوصفية. أو نصب على المدح. أو رفع عليه.

(وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) [الأنبياء: 50] .

(وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ) هو القرآن. وبركته: كثرة منافعه، وغزارة خيره.

[الأحزاب: 12] ، قال سيبويه: مررتُ بزيدٍ وصاحبك، فإذا

قلت: مررتُ بزيدٍ فصاحبك، بالفاء: لم يجز كما جاز بالواو؛ لأن الفاء تقتضي التعقيب، وتأخير الاسم عن المعطوف عليه، بخلاف الواو. وأما قولُ القائل:

يا لهف زيابة للحارث الصا ... بح فالغانم فالآيب

فإنما ذُكر بالفاء وجاد؛ لأنه ليس بصفةٍ على ذلك الحد؛ لأن الألف واللام بمعنى الذين أي: فالذي صبح، فالذي غنم فالذي آب. وأبوا لحسن يُجيز المسألة بالفاء كما يجوز بالواو.

قوله: (أو آتيناهما بما فيه من الشرائع والمواعظ) ، فعلى هذا لا يُراد بالفرقان التوراةُ، بل ما يفرق بين الحق والباطل.

قوله: (وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما:"ضياءً"بغير واو) ، قال ابن جني: هو حالٌ، نحو: دفعتُ إليك زيداً محملاً لك، ومسدداً من أمورك، وأصبحتك القرآن دافعاً عنك ومؤنساً لك. وأما في قراءة الجماعة فهو عطفٌ على (الْفُرْقَانَ) على أنه مفعولٌ به على ذلك. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 10/ 332 - 359} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت