فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294344 من 466147

الأرضون لا فرج بينها ففتقها الله وفرّج بينها. وقيل: ففتقناهما بالمطر والنبات بعد ما كانت مصمتة، وإنما قيل: (كَانتَاَ) دون"كنّ"، لأنّ المراد جماعة السماوات وجماعة الأرض، ونحوه قولهم:"لقاحان سوداوان"، أي: جماعتان، فعل في المضمر نحو ما فعل في المظهر.

فإن قلت: متى رأوهما رتقا حتى جاء تقريرهم بذلك؟

مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)، وقال القاضي: فعلى هذا المراد بالسماوات: سماءُ الدنيا، وجمعها باعتبار الآفاق، أو: السماوات بأسرها على أن لها مدخلاً ما في الأمطار.

قوله: (مُصمتةً) : الأساس: شيءٌ مصمتٌ: لا جوف له، وقُفلٌ مصمتٌ: قد أُبهم إغلاقه.

قوله: (لقاحان سوداوان) ، الجوهري: اللقاح بالكسر: الإبل بأعيانها، الواحدة لقوح، وهي الحلوب، وقولهم: لقاحان سوداوان كما قالوا: قطيعان؛ لأنهم يقولون: لقاحٌ واحدةٌ، كما يقولون: قطيع واحدٌ، وإبلٌ واحد.

قوله: (فُعِلَ في المضمر) ، أي: في (كَانَتَا) ، حيثُ جعل ضمير"السماوات"، وضمير"الأرض"، كل واحدٍ منهما بمنزلة جماعة، كما في المظهر،"أي":"لقاحان".

قوله: (متى رأوهما رتقاً حتى جاء تقريرهم بذلك) ، أي: الهمزة في (أَوَلَمْ يَرَ) للتقرير، وتحريرُ السؤال والجواب ما ذكره الإمام، قال: لقائل أن يقول: إن المراد بالرؤية إما النظر وإما العلمُ، والأولُ مشكل؛ لأن القوم ما رأوهما قطُّ، لقوله تعالى: (مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) [الكهف: 51] ، والثاني كذلك؛ لأن الجسام قابلةٌ للفتق والرتق في أنفسها، فالحكم عليها بالرتق أولاً، وبالفتق ثانياً، لا سبيل إليه إلا بالسمع، والمناظرةُ مع المنكرين للرسالة؟

والجوابُ: أن المراد من الرؤية: العلمُ، ودفعُ السؤال من وجهين، أحدهما: إنا نثبتُ نبوةَ محمدٍ صلواتُ الله وسلامه عليهن ثم نستدل بقوله، ثم نجعله دليلاً على حصوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت