وقال ابن زيد: النصر على الأعداء، دليله قوله {وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان} [الأنفال: 41] يعني يوم بدر، وهذا القول أشبه بظاهر الآية لدخول الواو في الضياء والذكر للمتّقين، وعلى هذا التأويل تكون الواو مقحمة زائدة كقوله سبحانه وتعالى {بِزِينَةٍ الكواكب * وَحِفْظاً} [الصافات: 6 - 7] .
ويروى أنّ عكرمة كان يقول في هذه الآية: معناها: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، ويقول: انقلوا هذه الواو إلى قوله سبحانه وتعالى {الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ} [غافر: 7] .
{الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بالغيب} أي يخافونه ولم يروه {وَهُمْ مِّنَ الساعة مُشْفِقُونَ * وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ} يعني القرآن {أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} جاحدون. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 6 صـ 273 - 278}