فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294299 من 466147

بالخير طريق والفتنة بالشر طريق، والمراد منه مع مشيئته أن يطاع، فيجزي المحسن

بإحسانه والمسيء بإساءته.

ففتنة الخير: حب المال والأولاد والأزواج وحب التكاثر والتفاخر والزينة

والعلق والرئاسة وحب الجاه والمحمدة عند الناس، وتعلق بذلك الرياء والسمعة،

وإقامة الجاه عند أبناء الدنيا والكبر والعُجب والحسد، وأصل ذلك كله حب المال

والشرف، كذلك قال - عز من قائل: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ

عَظِيمٌ (15) .

وأمَّا فتنة الشر: فا لظلم والإثم والعدوان، ومعاونة الظالمين / والركون إلى أهل

المنكر، وصحبة الفجار والفساق، والتعاون على الإثم والعدوان والعداوة والبغضاء

لمن أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو أظهر الحق لله تعالى، ودعا العباد إليه، وكل

ما ذكر من عمل السوء يتشعب من فتنة الشر، وكل ذلك أصله النفاق، وتظهر هذه

الخصال من منافقي هذه الأمة، وربما كان ذلك أصله من فتنة الخير، قال رسول الله

-صلى الله عليه وسلم -:"أكثر منافقى هذه الأمة قراؤها"وربما كان من جهالها أهل العداوة للإسلام،

المظهرون خبائث أعمالهم.

قوله تعالى: (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ

آلِهَتَكُمْ ... (36) . حذف:"يقولون أهذا"ثم قال - عز وجل -: (وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ)

هذا من فصل الجدل الموجود في القرآن العزيز يقول: وهم يكفرون

بالرحمن ويعظم عندهم ذكر آلهتهم.

نظم بذاك قوله - جلَّ جلالُه -: (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ(37)

العَجَل: من أسماء الطين، ومن الطين خلق آدم، وهو اللازب منه،

والذي يطابق من ذلك معنى هذه الآية - والله أعلم بما ينزل - والذي من أجله

اجتلب هو: أن الذين كفروا متى قالت لهم رسلهم: إن لله - جل ذكره - عذابًا

كذا وكذا لمن كفر به وكذب رسله استعجلوا ذلك (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ

كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) .

وخلق الله آدم من الطين اللازب المتسلل من الطين، وهو الذي خفَّ ورقَّ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت