فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293525 من 466147

لما اقترحوا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي بآية تثبت لهم نبوته كمعجزة صالح وموسى وعيسى وغيرهم من المرسلين نزل قوله تعالى: {مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} : أَي أَن أي قرية أَهلكناها كانت غير مؤمنة فاقترح أَهلها آيات كالتي تريدها

قريش فلما جاءتهم لم يؤمنوا، وسنة الله أَنه إِذا أَجاب أُمة إِلى ما اقترحت من آيات ثم لم تؤمن أخذها أَخذ عزيز مقتدر.

{أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ} : الاستفهام فيه للإِنكار والاستبعاد، فمعنى: {أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ} أَن قريشًا لا يؤمنون إِن جئناهم بالآيات التي أَرادوها، وحينئذ يحق عليهم من العذاب والهلاك ما حق على الأَولين، فلهذا لم نجبهم إِلى ما طلبوا، لأنهم سيؤمنون بدونها، وينتشر بهم الإسلام وفقًا لمشيئتنا.

{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9) لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10) وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ}

المفردات:

{رِجَالًا} : أَي بشَرًا لا ملائكة. {أَهْلَ الذِّكْرِ} : المراد بهم هنا: أهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت