فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293160 من 466147

*لو كنتُ من مازنٍ لم تستبح إِبلى * بنو الَّلقيطة من ذُهل بن شيبانا*

*لكنَّ قومى وإِن كانوا ذوى عَدَدٍ * ليسوا من الشرِّ فِي شىءٍ وإِن هانا*

هكذا وقع فِي جمهور نسخ الحماسة.

والصواب: بنو الشقيقة.

والنسخ / محرّفة.

وقال آخر:

*رأَين فتى لا صيدُ وحشٍ يهمّه * فلو صافحت إِنسا لصافحنه معا*

*ولكنَّ أَرباب المخاض يشفَّهم * إِذا اقتفروه واحدا أَو مشيّعا*

وقال آخر:

*ولو خفت أَنى إِن كففت تحيتى * تنكّبت عنى رُمْت أَن تتنكبا*

*ولكن إِذا ما حلَّ كرهٌ فسامحت * به النفس يوما كان للكره أَذهبا*

وقال آخر:

*فلو كان حمدٌ يُخلد الناسَ لم تَمُتْ * ولكنَّ حمد الناس ليس بِمُخْلِدِ*

فهذه الأَماكن وأَمثالها صريحة فِي أَنها للامتناع ، لأَنها عُقّبت بحرف الاستدراك داخلاً على فعل الشرط منفيًّا لفظاً أَو معنى ، فهي بمنزلة: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} .

فإِذا كانت دالَّة على الامتناع ويصحّ تعقيبها بحرف الاستدراك دلَّ على أَن ذلك عامّ فِي جميع مواردها ، وإِلاَّ يلزم الاشتراك ، وعدم صحّة تعقيبها بالاستدراك.

وذلك ظاهر كلام سيبويه ، فلم يخرج عنه.

وأَمَّا قول مَن قال: إِنه ينتقض كونه للامتناع بقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ} الآية ، وبالأَثر العُمَريّ: لو لم يخف ، وبقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم:"لو لم تكن ربيبتى فِي حجرى لما حلَّت لي"فإِنه يمكن ردّ جميع ذلك إِلى الامتناع.

وإِيضاح ذلك بأَن تقول: إِذا قلنا: امتنع طلوع الشمس لوجود الليل فليس معناه انتفاءُ طلوع الشمس رأْساً بل انتفاؤه لوجود الليل.

وفَرْق بين انتفائه لذلك وانتفائه المطلق ، فإِن الأَوّل أَخصّ من الثاني.

ولا يلزم من ارتفاع الخاص ارتفاع العام.

فإذا قلنا: لو حرف امتناع لامتناع كان المعنيّ به أَن التالى يمتنع امتناعاً مضافاً إِلى امتناع المقدَّم.

وليس المعنيّ به أَنه يمتنع مطلقا.

وإِذا قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت