*لو كنتُ من مازنٍ لم تستبح إِبلى * بنو الَّلقيطة من ذُهل بن شيبانا*
*لكنَّ قومى وإِن كانوا ذوى عَدَدٍ * ليسوا من الشرِّ فِي شىءٍ وإِن هانا*
هكذا وقع فِي جمهور نسخ الحماسة.
والصواب: بنو الشقيقة.
والنسخ / محرّفة.
وقال آخر:
*رأَين فتى لا صيدُ وحشٍ يهمّه * فلو صافحت إِنسا لصافحنه معا*
*ولكنَّ أَرباب المخاض يشفَّهم * إِذا اقتفروه واحدا أَو مشيّعا*
وقال آخر:
*ولو خفت أَنى إِن كففت تحيتى * تنكّبت عنى رُمْت أَن تتنكبا*
*ولكن إِذا ما حلَّ كرهٌ فسامحت * به النفس يوما كان للكره أَذهبا*
وقال آخر:
*فلو كان حمدٌ يُخلد الناسَ لم تَمُتْ * ولكنَّ حمد الناس ليس بِمُخْلِدِ*
فهذه الأَماكن وأَمثالها صريحة فِي أَنها للامتناع ، لأَنها عُقّبت بحرف الاستدراك داخلاً على فعل الشرط منفيًّا لفظاً أَو معنى ، فهي بمنزلة: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} .
فإِذا كانت دالَّة على الامتناع ويصحّ تعقيبها بحرف الاستدراك دلَّ على أَن ذلك عامّ فِي جميع مواردها ، وإِلاَّ يلزم الاشتراك ، وعدم صحّة تعقيبها بالاستدراك.
وذلك ظاهر كلام سيبويه ، فلم يخرج عنه.
وأَمَّا قول مَن قال: إِنه ينتقض كونه للامتناع بقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ} الآية ، وبالأَثر العُمَريّ: لو لم يخف ، وبقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم:"لو لم تكن ربيبتى فِي حجرى لما حلَّت لي"فإِنه يمكن ردّ جميع ذلك إِلى الامتناع.
وإِيضاح ذلك بأَن تقول: إِذا قلنا: امتنع طلوع الشمس لوجود الليل فليس معناه انتفاءُ طلوع الشمس رأْساً بل انتفاؤه لوجود الليل.
وفَرْق بين انتفائه لذلك وانتفائه المطلق ، فإِن الأَوّل أَخصّ من الثاني.
ولا يلزم من ارتفاع الخاص ارتفاع العام.
فإذا قلنا: لو حرف امتناع لامتناع كان المعنيّ به أَن التالى يمتنع امتناعاً مضافاً إِلى امتناع المقدَّم.
وليس المعنيّ به أَنه يمتنع مطلقا.
وإِذا قلت