فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293080 من 466147

هذا وقد قيل: إن المطلب هنا برهانيّ ، والمشار إليه في الآية إقناعيّ . ولا يفيد العلم اليقينيّ فلا يصح الاستدلال بها على هذا المطلب ، وممن فصل ذلك التفتازانيّ في"شرح العقائد النسفية"قادحاً لما أشار إليه نفسه في"شرح المقاصد"من كون الآية برهاناً ، كما ذكرناه عنه . وملخص كلامه أن مجرد التعدد لا يستلزم الفساد بالفعل ، لجواز الاتفاق على هذا النظام ، أي: بالاشتراك أو بتفويض أحدهما إلى الآخر فلا يستلزم التعددُ التمانعَ بالفعل بل بالإمكان . والإمكان لا يستلزم الوقوع ، فيجوز أن لا يقع بينهما ذلك التمانع بل يتفقان على إيجادهما . ورد عليه بأن إمكان التمانع يستلزم التمانع بالفعل في كل مصنوع بطريق إرادة الإيجاد بالاستقلال . وكلما لزم التمانع لم يوجد مصنوع أصلاً . فإنه لو وجد على تقدير التمانع المذكور اللازم للتعدد فإما بمجموع القدرتين ، فيلزم عجزهما . أو بكل منهما فيلزم التوارد . أو بأحدهما فيلزم الرجحان من غير مرجح ، لاستواء نسبة كل ممكن إلى قدرة كل من الإلهين والكل محال ضرورة ، وحاصل الاستدلال أنه لو تعدد الآلهة لم يتكون مصنوع لأن التعدد مستلزم لإمكان التخالف المستلزم للتوارد أو العجز . فظهر أن الآية حجة قطعية لكون الملازمة فيها قطعية . وحقق بعضهم قطعية الملازمة بالعادة القاضية التي لم يوجد أخرمها قط في ملكين مقتدرين في مدينة واحدة ، أن يطلب كلٌّ الانفرادَ بالملك والعلو على الآخر وقهره, فكيف بالإلهين والإله يوصف بأقصى غايات التكبر, فكيف لا يطلب الانفراد بالملك كما أخبر سبحانه بقوله: {وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} ؟ وهذا إذا تؤمل لا تكاد النفس تخطر نقيضه بالبال ، فضلاً عن إخطار فرضه ، مع الجزم بأن الواقع هو الآخر . فعلى هذا التقدير ، فالملازمة علم قطعيّ . هذا ملخص ما جاء في رد مقالة السعد في الحواشي . وقد شنع عليه في مقالته المتقدمة غير واحد . وبالغ معاصره عبد اللطيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت