فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291747 من 466147

قوله عز وجل: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ} (إذا) للمفاجأة، وقد ذكرت في غير موضع أنها مكانية بمعنى هناك وَثَمَّ، والعامل فيها {شَاخِصَةٌ} . و {هِيَ} : ضمير مجهول مبهم توضحه (الأبصار) وتفسره، أي: فإذا القصة شاخصة أبصار الذين كفروا, أي القصة أن أبصارهم تشخص في ذلك اليوم مِن هوله، و {أَبْصَارُ الَّذِينَ} مبتدأ، وخبره {شَاخِصَةٌ} ، والجملة موضحة للضمير ومفسرة له.

وقيل: (هي) ضمير الأبصار، والتقدير: فإذا الأبصار شاخصة، ثم

قال: {أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، فالأبصار الثانية مفسرة لها وموضحة، فهي على هذا مبتدأ، {شَاخِصَةٌ} خبره، {أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} مبينة لها.

وقيل: هي ضمير الساعة، أي: فإذا القيامة، ثم ابتدأ فقال: شاخصة أبصار الذين كفروا، يعضد هذا الوجه قول من جوز الوقف على {هِيَ} .

وقوله: {يَاوَيْلَنَا} في موضع نصب بقالوا المذكور المقدر. وقال الزمخشري: تقديره: يقولون يا ويلنا، و (يقولون) في موضع الحال من {الَّذِينَ كَفَرُوا} ، أي: قائلين ذلك.

{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (100) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) } :

قوله عز وجل: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} (ما) موصولة عطف على اسم (إنَّ) ، والخبر {حَصَبُ جَهَنَّمَ} . والحصب: اسم الشيء المرمي من حطب وغيره، يقال: حصبته، أي: رميته، وهو بمعنى المحصوب، كالقبض بمعنى المقبوض. وقيل: الحصب: الحطب بلغة حبشة.

وقرئ: (حَصْبُ) بإسكان الصاد تسمية للمفعول بالمصدر كخَلْقِ اللهِ، وضَرْبِ الأميرِ.

وقرئ: (حَضْبُ) بالضاد معجمة وساكنة، والكلام فيه كالكلام في الحصب، وهو بمعناه:

قال أبو الفتح: الحصب والحضب كلاهما الخطيب، وفيه ثلاث لغات حَطَبٌ وَحَصَبٌ وَحَضَبٌ، وقد قرئ بهن، وأما إسكان الثاني منهما، فهو على إيقاع المصدر موقع اسم المفعول، انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت