فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291587 من 466147

وقال في العنكبوت بـ"ثُمَّ"لدلالتها على تراخي الرجوع ، المذكور عن بلوى الدنيا ولم يقع بينهما تعبيرٌ بواو - ثم ما زاده هنا اختصاراً.

9 -قوله تعالى: (قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْألُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ) .

قاله استهزاءً وتهكُّماً بمن سفهوه ، وإلَّا ففاعلُه هو نفسُه.

أو أنه لما كان الحامل له على الفعل ، تعظيمُهم للأصنام ، وكان كبيرها أبعث له على الفعل ، لمزيد تعظيمهم له ، أسند الفعلُ إليه لأنه السبب فيه .

10 -قوله تعالى: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ) .

إن قلتَ: كيف خاطب النار مع أنها لا تعقلُ ؟!

قلت: خطابُ التَّحويل والتَّكوين ، لا يختصُّ بمن يعقل كما مرَّ ، قال تعالى: (يَا جِبَالُ أَوِّبي مَعَهُ وَالطَّيرَ) وقال:"فقَالَ لَهَا وللَأرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أو كَرْهاً"وقال:"وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ".

11 -قوله تعالى: (وَأَرَادُوا بِهِ كيْداً فَجَعَلْنَاهُم الأخْسَرِينَ) .

قاله هنا: بلفظ"الأخسرين"وفي الصَّافات بلفظ"الأسفلين". لأنَّ ما هنا تقدَّمه أنَّ إبراهيم كادَهم ، وأنهم كادوه ، وأنه غلبهم في الكيْدِ ، فخسرت تجارتهم حيث كسر أصنامهم ، ولم يبلغوا من إحراقه مرادهم ، فناسب ذكر"الأخسر ين".

وما في الصافات: تقدَّمه"قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلُقْوهُ فِي الجَحِيمِ"فأجَّجوا ناراً عظيمةً ، وبنوْا بنياناً عظيماً ، ورفعوا إبراهيم إليه ورموه منه إلى أسفل ، فرفعه اللّه إليه ، وجعلهم في الدنيا من الأسفلين ، وردّهم في العقبى أسفل سافلين ، فناسبَ ذكرُ الأسفلين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت