فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287462 من 466147

وَاخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ فِيهِ وَذَكَرُوا وُجُوهًا:

الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ الْأَقْوَى أَنَّ هَذِهِ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ لُغَةُ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، وَالزَّجَّاجُ نَسَبَهَا إِلَى كِنَانَةَ وَقُطْرُبٌ نَسَبَهَا إِلَى بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَمُرَادٍ وَخَثْعَمَ وَبَعْضِ بَنِي عُذْرَةَ، وَنَسَبَهَا ابْنُ جِنِّي إِلَى بَعْضِ بَنِي رَبِيعَةَ أَيْضًا وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ:

فَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَى ... مَسَاغًا لِنَابَاهُ الشُّجَاعُ لَصَمَّمَا

وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ:

تَزَوُّدَ مِنَّا بَيْنَ أُذُنَاهُ ضَرْبَةً ... دَعَتْهُ إِلَى هَابِي التُّرَابِ عَقِيمِ

قَالَ الْفَرَّاءُ وَحَكَى بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ قَالَ هَذَا خَطُّ يَدَا أَخِي أَعْرِفُهُ.

وَقَالَ قُطْرُبٌ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: رَأَيْتُ رَجُلَانِ وَاشْتَرَيْتُ ثَوْبَانِ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ جَاهِلِيٌّ:

أَعْرِفُ مِنْهَا الْجِيدَ وَالْعَيْنَانَا ... وَمَنْخِرَيْنِ أَشْبَهَا ظَبْيَانَا

وَقَوْلُهُ وَمَنْخِرَيْنِ عَلَى اللُّغَةِ الْفَاشِيَةِ وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ عَلَى لُغَةِ هَؤُلَاءِ.

وَقَالَ آخَرُ:

طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاهَا ... وَاشْدُدْ بِمَثْنَى حَقَبٍ حَقْوَاهَا

وَقَالَ آخر:

كَأَنَّ صَرِيفَ نَابَاهُ إِذَا مَا ... أَمَرَّهُمَا صَرِيرَ الْأَخْطَبَانِ

قَالَ بَعْضُهُمُ: الْأَخْطَبَانِ ذَكَرُ الصِّرْدَانِ، فَصَيَّرَهُمَا وَاحِدًا فَبَقِيَ الِاسْتِدْلَالُ بِقَوْلِهِ صَرِيفُ نَابَاهُ، قَالَ: وأنشدني يونس لبعض بني الحرث:

كَأَنَّ يَمِينَا سَحْبَلٍ وَمَصِيفَهُ ... مُرَاقُ دَمٍ لَنْ يَبْرَحَ الدَّهْرُ ثَاوِيَا

وَأَنْشَدُوا أَيْضًا:

إِنَّ أَبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بَلَغَا فِي الْمَجْدِ غَايَتَاهَا

وَقَالَ ابْنُ جِنِّي رَوَيْنَا عَنْ قُطْرُبٍ:

هُنَاكَ أَنْ تَبْكِي بِشَعْشَعَانِ ... رَحْبِ الْفُؤَادِ طَائِلِ الْيَدَانِ

ثُمَّ قَالَ الْفَرَّاءُ وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا أَقْيَسُ لِأَنَّ مَا قَبْلَ حَرْفِ التَّثْنِيَةِ مَفْتُوحٌ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهُ أَلِفًا وَلَوْ كَانَ مَا بَعْدَهُ يَاءً يَنْبَغِي أَنْ تَنْقَلِبَ أَلِفًا لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا وَقُطْرُبٌ ذَكَرَ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِرَارًا إِلَى الْأَلِفِ الَّتِي هِيَ أَخَفُّ حُرُوفِ الْمَدِّ هَذَا أَقْوَى الْوُجُوهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَيْضًا: الْأَلِفُ فِي هَذَا مِنْ جَوْهَرِ الْكَلِمَةِ وَالْحَرْفُ الَّذِي يَكُونُ مِنْ جَوْهَرِ الْكَلِمَةِ لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ بِسَبَبِ التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ لِأَنَّ مَا بِالذَّاتِ لَا يَزُولُ بِالْعَرَضِ فَهَذَا الدَّلِيلُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَجُوزَ أَنْ يُقَالَ: (إِنَّ هَذَيْنِ) فَلَمَّا جَوَّزْنَاهُ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يُجَوَّزَ مَعَهُ أَنْ يُقَالَ إِنْ هَذَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت