فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287412 من 466147

وقد اختلف في معنى {لاَّ يَضِلُّ رَبّي وَلاَ يَنسَى} على أقوال: الأوّل: أنه ابتداء كلام تنزيه لله تعالى عن هاتين الصفتين.

وقد تمّ الكلام عند قوله: {في كتاب} كذا قال الزجاج ، قال: ومعنى {لاَّ يَضِلُّ} : لا يهلك من قوله: {أَءذَا ضَلَلْنَا فِى الأرض} [السجدة: 10] {وَلاَ يَنسَى} شيئاً من الأشياء ، فقد نزّهه عن الهلاك والنسيان.

القول الثاني: أن معنى {لاَّ يَضِلُّ} : لا يخطىء.

القول الثالث: أن معناه لا يغيب.

قال ابن الأعرابي: أصل الضلال الغيبوبة.

القول الرابع: أن المعنى: لا يحتاج إلى كتاب ، ولا يضلّ عنه علم شيء من الأشياء ، ولا ينسى ما علمه منها ، حكي هذا عن الزجاج أيضاً.

قال النحاس: وهو أشبهها بالمعنى.

ولا يخفى أنه كقول ابن الأعرابي.

القول الخامس: أن هاتين الجملتين صفة لكتاب ، والمعنى: أن الكتاب غير ذاهب عن الله ولا هو ناس له.

{الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مهادا} الموصول محل رفع على أنه صفة لربي متضمنة لزيادة البيان ، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أو في محل نصب على المدح.

قرأ الكوفيون {مهداً} على أنه مصدر لفعل مقدّر ، أي مهدها مهداً ، أو على تقدير مضاف محذوف ، أي ذات مهد ، وهو اسم لما يمهد كالفراش لما يفرش.

وقرأ الباقون: {مهاداً} واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم قالا: لاتفاقهم على قراءة: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض مهادا} [النبأ: 6] .

قال النحاس: والجمع أولى من المصدر ؛ لأن هذا الموضع ليس وضع المصدر إلا على حذف المضاف.

قيل: يجوز أن يكون مهاداً مفرداً كالفراش ، ويجوز أن يكون جمعاً.

ومعنى الهاد: الفراش ، فالمهاد جمع المهد ، أي جعل كل موضع منها مهداً لكل واحد منكم.

{وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً} السلك: إدخال الشيء في الشيء.

والمعنى: أدخل في الأرض لأجلكم طرقاً تسلكونها وسهلها لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت