فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285412 من 466147

ورحمة الله عزَّ وجلَّ وسعت كل شيء في العالم العلوي وفي العالم السفلي، ووسعت البر والفاجر، والمسلم والكافر، فما من أحد إلا وهو يتقلب في رحمة الله تعالى آناء الليل وآناء النهار، ولكن للمؤمنين الرحمة الخاصة بهم، فلهم الرحمة المطلقة في الدنيا والآخرة كما قال سبحانه: {قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) } [الأعراف: 156] .

والكافر لا رحمة له في الآخرة، أما في الدنيا فرحمةالله عامة لجميع الخلائق.

والله رؤوف رحيم، أرحم بعباده من الأم بولدها.

عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأةٌ مِنَ السَّبْيِ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيّاً فِي السَّبْيِ أخَذَتْهُ، فَألْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» . قُلْنَا: لا، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أنْ لا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: «لَلَّهُ أرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا» متفق عليه.

وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رحمة الله تنال عباده الرحماء فقال: «إنَّمَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» متفق عليه.

وكلما كان الإنسان أقرب إلى ربه تعالى كانت رحمة الله تعالى أولى به.

وكلما كان العبد طائعاً لله ورسوله، منتهياً عما نهى الله ورسوله عنه، كان استحقاقه للرحمة أعظم كما قال سبحانه: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) } [آل عمران: 132] .

وسمى الله عزَّ وجلَّ كتابه بالرحمة فقال سبحانه: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) } [النحل: 89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت