فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287273 من 466147

المعنى: من الأَرض بدأْنا خلقكم - فإِن خلق أَبيكم آدم عليه السلام من ترابها وخلقه أَصل لخلق كل فرد من أَفراد البشر، حيث إِن لكل منهم حظًّا من خلقه عليه السلام، انطوت عليه فطرته، وقيل المعنى: خلقنا أَبدانكم من الأَرض، فإِن النطف التي هي أَصلكم تولدت عن الأَغذية التي نبتت ونمت في تراب الأرض الممتزج بالماء. وبهذا يظهر في وضوح أَنه سبحانه خلقنا من الأَرض، {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} : أي وفي الأَرض نرجعكم إِذا متم وتفرقت أَجزاؤُكم وبليت أَجسادكم، وإِيثار التعبير بقوله: {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} على {وإِليها نعيدكم .. } للإِشارة إِلى الاستقرار الطويل بعد العودة إليها.

{وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} : أَي ونخرجكم من الأرض ونحييكم مرة أُخرى للبعث والحساب والجزاءِ، وكون هذا الإخراج حصل مرة أخرى، باعتبار أَن خلق أَبينا آدم من الأَرض إخراج لنا منها أَولا، وإِن لم يكن إِخراج البدءِ وإخراج الإِعادة متساويين من كل وجه، وهذه الآية كقوله تعالى: {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تموُتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} . انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت