ومنهم يرث النبوة والرسالة معا - وما قال العلماء النبوة اختصاص الهى فالمراد منه نبوة التشريع بنصب الأحكام بوحي الهى - وهي الّتي عناها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ان النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبوة بعدي - وقال الشيخ في اخر باب الصلاة من الفتوحات نحو ذلك وقال هناك وهؤلاء هم المقربون الذين قال الله فيهم عينا يّشرب بها المقرّبون وقد ذكرت في تفسير سورة النساء وسورة الواقعة ان المراد بالمقربين هم الذين حصل لهم كما لأن النبوة بالوراثة - فالوحى الّذي ليس التشريع وليس مختص بالأنبياء هو الّذي عبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتحديث حيث قال لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون فإن يكن من أمتي منهم أحد فإنه عمر - رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وأبو نعيم الموصلي في مسنده عن أبي هريرة وعن عائشة وفي الصحيحين عن أبي هريرة بلفظ لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن من أمتي أحد فعمر - ولأجل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب - رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم وصحاه عن عقبة بن عامر والطبراني عن عصمة بن مالك وعن أبي سعيد الخدري وابن عساكر عن ابن عمر - قال الشيخ الشعراوى في اليواقيت والجواهر هل يكون الإلهام بلا واسطة فالجواب نعم قد يلهم العبد من الوجه الخاص الّذي بين كل انسان وبين ربه عزّ وجلّ - فلا يعلم به الملك لكن هذا الوجهة يتسارع الناس إلى إنكاره ومنه انكار موسى على خضر - فعلم ان الرسول والبنى يشهد ان الملك رؤية بصر - وغير الرسول يحس باثره ولا يراه - فيلهم الله بواسطته ما يشاء أو يعطيه من الوجه الخاص بارتفاع الوسائط وهذا أجل الإلقاء وأشرفه ويجتمع في هذا الرسول والولي - ونقل الشيخ عبد الوهاب الشعراوى عن الشيخ أبي المواهب الشاذلى قدس الله سرهما انه كان يقول في انكار بعضهم على من قال حدثنى قلبى عن ربى لا انكار عليه لأن المراد أخبرني قلبى عن ربى بطريق الإلهام الّذي هو وحي الأولياء - وهو دون وحي الأنبياء عليهم السلام ولا انكار الا على من قال كلمنى ربى كما كلم موسى عليه السّلام