قوله: (بخلق أبيكم آدم منها) أي فجميع الخلق غير آدم، خلقوا من الأرض بواسطة، وهذا أحد قولين، وقيل كل إنسان خلق من التراب بلا واسطة، لأن كل نطفة وقعت في الرحم، يأخذ الملك الموكل بها شيئاً من تراب المكان الذي يدفن فيه، فيذره على النطفة، فيخلق الله النسمة من النطفة والتراب.
قوله: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا} إخبار عما وقع لموسى في مدة دعائه لفرعون، وبهذا التقرير صح قول المفسر (التسع) واندفع ما يقال إن فرعون في ابتداء الأمر، لم ير إلا العصا واليد، وعليه فتكون هذه الجملة معترضة بين القصة. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...