ربك فيما أمرك فعنده {قال رب اشرح لي صدري} قال علماء المعاني: أنهم أولاً بقوله {ربي اشرح لي} {ويسر لي} فعلم أن ثمة مشروحاً وميسراً. ثم بين فرفع الإبهام بذكر الصدر والأمر وكان أوكد من جهة الإجمال. ثم التفصيل كان في صدر موسى ضيق كما جاء في موضع آخر {ويضيق صدري} [الشعراء: 13] فسأل الله أن يبدل الضيق بالسعة حتى يفهم ما أنزل عليه من الوحي. وقيل: أراد شجعني على مخاطبة فرعون وعلى تحمل أعباء الرسالة. واعلم أن الكلام في الدعاء وشرائطه وفوائده وسائر ما يتعلق به قد سبق منا في"البقرة"في تفسير قوله سبحانه
{وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} [الآية: 186] .