وَمَنْ قَرَأَ (لنْ تُخلِفَهُ) فالمعنى: أنك تُبعثُ وتوافي يوم القيامة لا تقدر على غير ذلك ولا تُخلِفُه .
وكل ذلك جائز.
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ(102)
قرأ أبو عمرو وحده (يَوْمَ نَنْفُخُ) بالنون ، وقرأ الباقون (يُنْفَخُ) بالياء .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون فالفعل للَّهِ ، إما بأمره النافخ ،
وإما بانفراده به .
وَمَنْ قَرَأَ (يُنْفَخُ) فهو على ما لم يسم فاعله ، والمعنى واحد.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا ولاَ هَضْمًا(112)
قرأ ابن كثير وحده (فَلاَ يَخفْ ظُلْمًا) ، وقرأ الباقون (فَلاَ يَخَافُ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَلاَ يَخَفْ) جزمَا فهو على النهي للغائب ، ومن
قرأ (فَلاَ يَخَافُ) فهو على الخبر ، المعنى: فإنه لا يَخاف .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ قَبْل أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُه(114)
قرأ الحضرمي وحده (من قبل أن نَقْضي إلَيْكَ) بالنون ، (وَحيَهُ) نصبًا .
وقرأ الباقون (يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُه) رفعًا .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون نصبَ (وَحيَهُ) بالفعل ،
وَمَنْ قَرَأَ (مِنْ قَبْلِ أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُه) فهو على ما لم يسم فاعله .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى(119)
قرأ نافع وأبو بكر عن عاصم (وإِنَّكَ) بكسر الألف ،
وقرأ الباقون (وَأَنَّكَ) بالفتح.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ) عطفه على قوله: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى(118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ).
وَمَنْ قَرَأَ (وَإِنَّكَ لَا تَظْمَأُ) عطفهُ على قوله: (إِنَّ لَكَ) .
وأما قوله جلَّ وعزَّ: (لَعَلَّكَ تَرْضَى(130)
قرأ أبو بكر عن عاصم والكسائي (تُرْضَى) بضم التاء ، وفَخَمَها أبو بكر ،
وأمالها الكسائي .