وقرأ الباقون (لَعَلَّكَ تَرْضَى) بفتح التاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بفتح التاء فالخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي: تَرضى أنت يا محمد.
وَمَنْ قَرَأَ (تُرْضَى) فهو على ما لم يسم فاعله، والمعنى واحد.
قوله جلَّ وعزَّ: (لِمَ حَشَرتَنِي أعْمَى(125)
حَرَّك الياء ابن كثيرٍ ونافع، وأرسلها الباقون.
وقوله جلَّ وعزَّ: (زَهْرَةَ الحَياةِ الدُّنيا(131)
قرأ يعقوب (زَهَرَة الحَياةِ الدُّنيا) بفتح الهاء،
وقرأ الباقون (زَهرة) بسكون الهاء.
قال أبو منصور: الزَّهْرَة والزَّهَرَة واحد.
وأخبرني المنذري عن الحرَّاني عن ابن السكيت قال: الزَّهَرَة: زَهْرَة النبت
والزَّهْرَة - بسكون الهاء - زَهْرَة الحياة الدنيا، وهي: غَضارَتُها وحُسْنُها.
قال أبو منصور: نُصبَ (زَهرةَ) بمعنى: متَّعنا، لأن معناه: تجعل لهم الحياة
زهرة.
(لِنَفْتِنَهُمْ فيْهِ) أي: لنجعل ذلك فتنة لهم.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَمْ يَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ(133)
قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص والحضرمي (أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ) بالتاء،
وقرأ الباقون (أَوَلَمْ يَأْتِهِمْ) بالياء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فللفظ البينة.
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فلأن معنى البينة: البيان.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَّا تَتَّبِعَنِي(93)
وصلها الحضرمي وابن كثيرٍ ووقفا عليها بالياء، ووصلها نافع وأبو عمرو،
بياء، ووقفا بغير ياء.
ورَوى إسماعيل بن جعفر وابن جَمَّاز عن نافع (أَلَّا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ)
بحركة الياء.
قال أبو منصور: وهي لغات جائزة.
وأما قوله: (بالوادِ المقَدَّسِ) فقد اتفقوا كلُّهم على أنه
بغير ياء في وصل ولا وقف، إلا الكسائي فإنه وقف بياء،
وكذلك الحضرمي.
وكله جائز. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 2 صـ 141 - 162} .