ملَكت الشيء أمْلِكه مَلْكا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (حَمَلْنَا أوزَارًا(87)
قرأ أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي مفتوحة الحاء والميم
خفيفة .
وقرأ الباقون (حُمِّلْنَا) بضم الحاء وتشديد الميم .
وَروَى أبو حَاتم الرازي عن أبي زيد عن أبي عمرو (حَمَلنا) و (حُمِّلْنَا) بالوجهين ، وقال: هما سواء .
قال أبو منصُور: هما كما قال أبو عمرو سواء في مرجع المعنى إليه ، غير أن
(حَمَلنا) فَعَلنا ، و (حُمِّلْنَا) على لفظ فُعِّلنا ، و (حُمِّلْنَا) بتشديد الميم على ما لم يسم فاعله ، وفي التفسير: إنهم كانوا أخذوا من قوم فرعون مَنْ قذفهم البحر من الذهب
والفضة فألقوه في النَّار ، فلما خلصت الفضةُ والذهب صوَّرهُ السامريُّ عجلاً
-وكان أخذ قبضة من أثر فرس كان تحت جبريل - عليه السلام -
قال السامري: قذِفَ في نفسي أني إن ألقَيْت تلك القبضة في أنف الثور حَيِي وخَارَ ، كذلك قوله (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي(96) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ(96)
قرأ حمزة والكسائي (بما لم تبصُرُوا به) بالتاء ، وقرأ الباقون بالياء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء أرادْ بَصُرْتُ بالذي لم تَبْصُروا به أنتم ،
خاطب أصحابه .
وَمَنْ قَرَأَ بالياء أراد: بَصرت بالذي لم ييْصِروا به . ويقال:
بَصُرَ الرجُل ييْصُرُ إذا صار عليمَا بالشيء ، وأبصر يُبْصِر ، إذا نظر,
والتأويل: علمتُ بما لم تعلموا به .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَوْعِدًا لَنْ تُخلفَهُ(97)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (لَن تُخلِفَهُ) بكسر اللام ،
وقرأ الباقون بفتح اللام.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لن تُخلَفَهُ) بفتح اللام فالمعنى: يُكافئكَ اللَهُ على
ما فَعَلْت يوم القيامة ، واللَّهُ لا يُخلف الميعاد .