، ومحمد عليه السلام لم يلتفت إلى الكونين حين عرضا عليه {ما زاغ البصر وما طغى} [النجم: 17] بل كان فانياً عن الأغيار باقياً بالواحد القهار ولهذا لم يزد في الثناء حينئذٍ على قوله"أنت كما أثنيت على نفسك".
وههنا نكت منها: أنه سبحانه لما أشار إلى العصا واليد بقوله {وما تلك بيمينك يا موسى} حصل في كل منهما برهان باهر ومعجز ماهر فصار أحدهما - وهو الجماد - حيواناً والآخر - وهو الكثيف - نورانياً لطيفاً.