فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286220 من 466147

والجواب عن السؤال الثاني: أن الوارد في سورة طه من قوله: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) (طه: 25) إلى أن قيل له: (قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى) (طه: 36) مناسب لما بينت عليه السورة من التأنيس والبشارة لنبينا صلى الله عليه وسلم من لدن افتتاحها بقوله: (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) (طه: 2) إلى ختامها بقوله لنبيه عليه السلام: (لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ) (طه: 132) وقوله تهديداً ووعيداً لأعداء نبيه صلى الله عليه وسلم: (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا...) (طه: 135) ، ولا توقف في بيان هذا التناسب.

وأما سورة الشعراء وسورة القصص فإنما بناؤها على قصص موسى عليه السلام ، أما الشعراء فمبينة على ابتداء الرسالة ودعائه فرعون ومراجعة إياه إلى نجاة بني إسرائيل وإغراق فرعون ، وأما سورة القصص فمبينة على ابتداء امتحان بني إسارئيل بذبح الأبناء واستحياء النساء للخدمة والمهنة ، وتخليص موسى ، عليه السلام ، من ذلك ، وتكفل

الله سبحانه من ابتداء ونشأة ، إلى توجهه إلى مدين ورجوعه من عند شعيب ، عليهما السلام ، إلى ما تخلل ذلك وما أعقبت به ، إلى أخذ فرعون وهلاكه ، ولما كانت سورة الشعراء مذكوراً فيها قصص الرسل مع أممهم ابتداء واختتاماً فيما يخص حال الرسالة ، إلى أخذ كل طائفة بما أخذت به ، خصت من قصص موسى ، عليه السلام ، بما يلائم دعاء ومحاورة ، إلى أخذ فرعون وملئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت